الرئيسية / سلايدر ثابت / بارزاني.. أيقظته عفرين فانحنى لبغداد وقبل يد “الجارة الشرقية”

بارزاني.. أيقظته عفرين فانحنى لبغداد وقبل يد “الجارة الشرقية”

خاص/ تنقيب

“الخضوع والانصياع” فعلان وجدا طريقهما إلى عائلة آل بارزاني، وبدأ نيجيرفان، رئيس حكومة شمال العراق، بإتباع قاعدة “نفذ ثم ناقش” بعد أن وجد كل الأبواب مغلقة أمامه ولا مفر من طأطأة رأسه و”سماع الكلام”.

محللون يرون أن زيارة نيجيرفان بارزاني وقوباد طالباني الى بغداد، جاءت بعد “الرعب” الذي دب في الجسد الكردي العراقي، عقب عملية “غصن الزيتون” التركية في عفرين الكردية السورية.

لكن، مصادر كشفت أن بارزاني جاء لبغداد بأمر من إيران، حيث طلب زيارتها فاشترطت عليه أن يتوجه لها من بغداد، ويلتقي رئيس مجلس الوزراء العبادي، ومن ثم يغادرها لبغداد أيضا، ويعقد مؤتمرا فيها قبل عودته إلى أربيل.

بارزاني، الذي هاجم بغداد و”تهجم” عليها أيضا في اغلب مؤتمراته مؤخرا، وجد أن الحوار مع تركيا بات شبه مستحيل، خاصة وأنها اطلقت عملية كبرى ضد الاكراد وتحاول بكل الطرق ان تحجم دورهم في المنطقة المحيطة بها، وبغداد من جانبها مصرة على موقفها تجاهه، فطرق باب طهران، وجاءه الرد من أسفل الباب “أذهب لبغداد أولا”.

هذه الخطوة، التي “ترفع” عنها بارزاني طوال الأشهر الماضية، نفذها وهو “صاغر” في سبيل إيجاد مخرج لأزمة الاقليم، فتوجه إلى بغداد وتلقى “رسالة قاسية” من العبادي دون أن ينبس بكلمة واحدة، وتركها متوجها إلى طهران بعد ساعات لا أكثر.

في طهران، التي فتحت له الأبواب لـ”توبخه” التقى بارزاني رئيسها حسن روحاني ورئيس مجلس الشورى علي لاريجاني وعدد من السياسيين.

لاريجاني بين لبارزاني أنه “لدينا علاقة استراتيجية معكم ونريد الحفاظ عليها، فهي علاقة قيّمة وينبغي أن لا يتم المساس بها عبر ارتكاب أخطاء استراتيجية”.

ولفت إلى أن “الأحداث التي جرت في الإقليم مؤخرا، لم تكن لصالح الاكراد حيث يجب حل المشاكل عبر التحلّي بالدراية وفي ظل دعم الحكومة المركزية”.

وأكّد لاريجاني على أنه “يجب مراعاة الخطوط السياسية مع الحكومة المركزية”.

البحث عن سند قوي في ظل المتغيرات السياسية والعسكرية في المنطقة، بات ضرورة حتمية لبارزاني، خاصة وان شمال العراق دمر كل علاقاته الخارجية وبات محاصرا وسط “حرب قومية”.

 

حلم تحت سرف الدبابات

 

ليلة بدء العملية العسكرية التركية على عفرين السورية، جهز بارزاني حقيبته، وما ان انطلقت العملية العسكرية صباح السبت الماضي، وبات دخول القوات التركية مؤكدا للأراضي السورية توجه بارزاني الى بغداد.

في ذات اليوم توغلت تركيا في عفرين في عملية كبرى، استحصلت فيها الدعم الروسي، وشبه دعم من الناتو، الأمر الذي وضع بارزاني في مأزق حقيقي، بعد أن أدرك أن حلم إنشاء الدولة الكردية والتواصل مع اكراد سوريا، أصبح تحت “سرف الدبابات”.

هدف تركيا القاضي بالوصول للحدود العراقية السورية التركية، وفرض سيطرتها على هذا المثلث الحدودي، هو الكابوس الذي كان يخشاه بارزاني، ولم يتوقع أن تقدم تركيا على دخول سوريا بريا، ولهدف واحد، هو القضاء على التنظيمات الكردية ومسك الحدود، الامر الذي سينهي وجوده بالكامل ويقوض كل قواته ويجرده من أي سلطة، خاصة وأنه ما زال في مفاوضات غير منتهية مع بغداد بشأن إدارة المنافذ الحدودية.

عملية “غصن الزيتون” التي أقضت مضجع بارزاني، دفعته إلى التوجه بسرعة إلى تنفيذ أوامر إيران، والمجيء لبغداد وثم الطيران لها، في خطوة لكسب مشرقه بعد أن فقد مغربه.

لكن هل فعلا “كُسر أنف” بارزاني أم تعرض لـ”رضوض” بسيطة؟ هل فعلا سيستجيب ويعلن ما طلب منه، إلا وهو إلغاء الاستفتاء الذي قاده مسعود بارزاني، وتنفيذ أوامر بغداد بشأن المنافذ والحدود الداخلية والتزام البيشمركة بقرارات القائد العام للقوات المسلحة؟ أم أنه بحاجة لـ”شجرة زيتون”؟.

شاهد أيضاً

الحشد الشعبي يصدر بياناً بشأن لواء يدّعي الانتساب له في ديالى

متابعة/ تنقيب   أصدرت هيئة الحشد الشعبي، السبت، بيانا بشأن أحد الالوية الذي يدعي الانتماء …

اترك تعليقاً