الرئيسية / سلايدر ثابت / بيان أثيل النجيفي.. “الداعشي” حين يفضح نفسه!

بيان أثيل النجيفي.. “الداعشي” حين يفضح نفسه!

خاص/ تنقيب

سابقا، كان باب المنزل يُطرق بأصابع عسكري، ليسلم جثة مواطن أعدم لكونه ضد صدام حسين، وخلال التسليم، الذي يتم ليلا، يبلغ ذوي الضحية، بعدم إقامة مراسيم عزاء ويبقون تحت المراقبة وتؤخذ منهم تكلفة الرصاصة التي اعدم بها أبنهم، هذه الحالة التي عاشها الكثير من العراقيين، وبقوا تحت التهديد، حتى بعد إعدام الابن أو الأب، تتكرر الآن، لكن بوصفة قاتلة وأشد فتكا من النظام السابق، تتكرر لتهدد مجتمعات كاملة وليس عائلات محددة، فمن دعم وأدخل داعش وأدى إلى كل المجازر التي لحقت بالعراقيين، عاد ليهدد ويتوعد ويتهم، ليجسد دور ضابط الأمن العامة بكل تفاصيله “القذرة”، نعم هذا ما أقدم عليه اثيل النجيفي، القاعدي – الداعشي.

تهديد ووعيد النجيفي، جاء ردا على قرار قضائي بسجنه ثلاث سنوات ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة ومنعه من السفر، على خلفية دعوى قضائية رفعها ضده الوقف الشيعي.

رغم أن الحكم والمنع لم يأت لكونه داعما للتنظميات الإرهابية ومشاركا بسقوط الموصل، إلا أنه كشف عن حقيقته وما يخفيه تجاه العراق.

قال النجيفي في رده “افعلوا ما شئتم فقد منحتموني وسام الدفاع عن أهلي ومذهبي بمواجهة الطائفية المقيتة، فلم أشأ ان اتحدث عن الضغط الطائفي الذي كان يسلط على الموصل والذي تجلت إحدى صوره بهذه الدعوى القضائية، بل حاولت مجابهة الاستفزاز الطائفي بهدوء وبعيدا عن الاعلام لسبع سنوات محاولا تخفيفه من جهة ومنع استغلاله من قبل المتطرفين السنة من جهة أخرى”.

يحاول هنا النجيفي أن يظهر نفسه “طيب القلب” ومانعا لاندلاع فتنة طائفية في الموصل، التي باعها لداعش، وقبله للقاعدة التي كانت تستهدف دوريات القوات الأمنية في المدينة، فعلى من “تضحك” يا “محافظ داعش”؟.

واستطرد “المسؤول الداعشي” في رده الغريب “ففي عام ٢٠١٠ أرسل الوقف الشيعي كتبا إلى التسجيل العقاري في نينوى يطلب فيه تحويل ملكية اكثر من ٢٠ من جوامع السنة التاريخية الى الوقف الشيعي، وجميع تلك الجوامع في مدينة الموصل القديمة التي دمرت الان ( وساتحاشى الربط بين الموضوعين)”.

هل يقصد بجملته الأخيرة أن القوات “الشيعية” هي من دمرت الجوامع؟ هل يقصد أن التدمير ممنهج لانه لم يحول ملكيتها؟ هل تعلم يا أثيل، أنه ممكن أن تحكم 3 سنوات جديدة على هذا الاتهام؟!، وهل ما قاله الآن يعد “تهدئة” وحقنا للطائفية كما يدعي؟.

ولفت إلى انه “تلك الجوامع بنيت من قبل السنة وتقام الصلاة فيها على مذهب أهل السنة منذ مئات السنين وتقع في مناطق شعبية تتميز بالتزامها الشديد بمذهبها، من أمثال جامع الامام الباهر والامام ابراهيم والامام محسن من جوامع الأحياء الشعبية وبين الأزقة الضيقة المحتقنة أمنيا ومذهبيا كالمشاهدة ودكة بركة والشفاء وباب لكش، وغيرها من المناطق التي كان القوات الأمنية عاجزة عن التجول فيها”.

هنا يعترف النجيفي بأن أغلب أحياء الموصل كانت عصية حتى على القوات الأمنية، فما هو دورك بالتحديد؟ أن تزيد من التشدد والتطرف أم تخففه؟ هل تفتخر بأن أحياء الموصل متطرفة؟ لكن لا عتب على “داعشي”.

وتابع “وكالعادة تخلى الوقف السني الغارق في فساده وضعفه في الدفاع عن مساجده، ولَم تنفع محاولاتنا لاقناع الوقف الشيعي بتفادي الفتنة الطائفية المتوقعة ولهذا عمدت إلى إحالة الموضوع الى مجلس المحافظة ليشاركني القرار في المخاطر المُحتملة”.

وأشار إلى أنه “في النهاية صدر قرار من مجلس المحافظة يلزم بعدم نقل ملكية أي عقار قبل عرضه على المجلس وتقدير احتمالات الفتنة الطائفية المُحتملة عند تنفيذه، ومع ان الإجراء الرسمي الذي كان ينبغي على الوقف الشيعي اتخاذه هو الطعن لدى المحكمة الاتحادية بقرار مجلس المحافظة كون المحافظ ملزما بتطبيق قرار المجلس، كما ان المكلف بالتسجيل هو مدير التسجيل العقاري وليس المحافظ، إلا انهم اختاروا المزيد من الاستفزاز بإقامة الدعوى الجزائية ضدي وقد قابلتها كذلك بعدم اعلان التفاصيل لكي لا يستغل المتطرفون والإرهابيون هذا الموضوع”.

أهلا بـ”المضحي”، أهلا بـ”البطل” الذي فضل التضحية على أن تندلع حرب طائفية، لكن ما هي تضحيتك بالضبط؟ حماية التطرف والتشدد الذي أدى لداعش أم ماذا؟.

وبين “وعلى الرغم من تفاقم الطائفية وسقوط الموصل بيد داعش، إلا ان القوى المتنفذة والمتطرفة في بغداد لم تفهم شيئا من درس داعش ولم تتغير سياستها مع تغير الوجوه ولَم تكترث لآثار الاستفزاز الطائفي في بث التطرّف، بل استمرت في دعوتها القضائية إلى أقصى ما يمكنها من تجاوز على القانون”.

الآن أصبح اللعب أجمل بكثير، فبعد أن كنت ضحية قبل قليل، أصبحت الان مهددا ومتوعدا، بأن بغداد لم تفهم “الدرس”، فهل لديك نية بإعادة الدرس حتى يفهمه الجميع؟ هل تهدد بعودة داعش يا أثيل؟ السؤال هو ألم تفهم أنت أن العراقيين أسقطوا أكبر تنظيم إرهابي كنت أحد داعميه؟.

“محافظ داعش” استمر في بيانه قائلا “فمثل هذه القضية التي تعتبر باقصى حالاتها مخالفة إدارية أخرجوها من الشمول بالعفو في رسالة واضحة للمجتمع السني مفادها أن ( السرقة والفساد مباح امام محافظيكم وكبار مسؤوليكم طالما يتقبلون الترويج للسياسة الطائفية وتجاوز القانون في العقوبة لمن يعرقل تلك السياسية)”.

هل تريد أن تحشد أهل السنة؟ عليك أن تحدد أيا منهم، الذين هجرتهم انت في المخيمات وشردتهم وقتلت اطفالهم أم الذين بايعوا داعش؟ فهذا البيان المؤجج للطائفية يجب أن يأخذ مجراه ضمن قضاياك “السودة” التي لا تقف خلفها حتى العشائر.

يشار إلى أن النائب عبد الرحمن اللويزي قال في لقاء تلفزيوني قبل أشهر عدة، إن القوات الامنية اعتقلت في العام 2009 “حاجب” ابو عمر البغدادي، القيادي في القاعدة ووجدت بحوزته “فلاش ميموري” وبعد أن تم فتحه من قبل القوات الامريكية، كونه كان محميا برمز سري، وجد فيه ملف، يتضمن ابرز الاسماء الداعمة للتنظيم، ومن بينها اسم اثيل النجيفي.

واكد اللويزي أن هذه المعلومات نشرت في مجلة الفورين بوليسي، الامريكية، المختصة بالشؤون الأمنية.

شاهد أيضاً

الحشد الشعبي يصدر بياناً بشأن لواء يدّعي الانتساب له في ديالى

متابعة/ تنقيب   أصدرت هيئة الحشد الشعبي، السبت، بيانا بشأن أحد الالوية الذي يدعي الانتماء …

اترك تعليقاً