الرئيسية / سلايدر ثابت / هل حرر مسعود لسانك لتهاجم مؤدبيه أيها الآلوسي؟

هل حرر مسعود لسانك لتهاجم مؤدبيه أيها الآلوسي؟

خاص/ تنقيب

منذ سنوات ومثال الآلوسي يعيش في أربيل تحت حماية مسعود البارزاني، وهو مشغول هناك بإدارة مطاعمه المنتشرة في إقليم شمال العراق، غائبا عن مجلس النواب الذي هو عضو فيه كغيبته عن الأحداث التي تجري في العراق.

مرت الكثير من الأحداث و”رئيس التحالف المدني” لا يُرى ولا يُسمع، وعمله السياسي يقتصر على تسلمه راتبه البرلماني شهريا على الرغم من غيابه عن جلسات البرلمان، فهو نائب فضائي محتفظ بمقعده بفضل الضوابط الفاسدة التي تدار بها مؤسسات الدولة.

واليوم خرج الآلوسي من صمته بشكل مفاجئ، ليدلي بتصريح أراد من خلاله إطراب مسامع ولي نعمته البارزاني، فتخبط وشخبط وغاص عميقا في الترهات والمغالطات.

يقول الآلوسي في تصريحه إن تصريحات السفير العراقي في طهران التي أكد فيها وقوف العراق الى جانب إيران في مواجهة العقوبات الأمريكية “أمر معيب جدا وخطير ومن الخطأ ان نسمع هكذا تصريحات من موظف عراقي وتعتبر تمردا على قرار الدولة”.

ما الذي يقصده الآلوسي بـ”الأمر المعيب والخطير”؟ هل أن رفض معاقبة وتجويع شعب بقرارات جائرة أحادية أمر معيب وخطير بالنسبة له؟ ثم ماذا يقصد بأن هذا التصريح من السفير العراقي يعد تمردا على قرار الدولة؟ هل يعتقد أن ما قاله رئيس الوزراء حيدر العبادي بشأن العقوبات هو قرار الدولة؟ إن كان هذا اعتقاده فهو لا يفقه من سياقات إدارة الدولة شيئا، لأن مجلس النواب هو من يحدد إن كان العراق سيلتزم بالعقوبات أم لا وليس العبادي الذي أطلق تصريحه تملقا لأمريكا والسعودية لدعمه في الحصول على ولاية ثانية، وبما أن مجلس النواب الحالي انتهت ولايته، فلا يحق للعبادي اتخاذ قرار كهذا، ولكن الآلوسي المتشبع بالقيم الدكتاتورية السائدة في أربيل لم يبق في ذاكرته شيء من أصول عمل الأنظمة البرلمانية الديمقراطية.

ويقول الآلوسي أيضا “أحيي رئيس الوزراء حيدر العبادي على التزامه بالشرعية الدولية والتزامه بالنهج الداعي الى تهدئة الشرق الاوسط بعيدا عن النزعات الايرانية التي تدعو الى دمار الشرق الاوسط”، فعن أية شرعية دولية يتحدث؟ ألم يعرف أن العقوبات أحادية الجانب من إدارة ترامب وغير صادرة عن المجتمع الدولي؟ وبالتالي فإنها غير ملزمة لأية دولة، بل أن معظم الدول الكبرى تقف بالضد منها. ثم ماذا يقصد بالـ”النزعات الايرانية التي تدعو الى دمار الشرق الاوسط”؟ هل يقصد أن المساعدة التي تقدمها إيران لبعض الدول في محاربة داعش وبقية التنظيمات الإرهابية والتكفيرية التي تدعمها أمريكا والسعودية وقطر وتركيا، تسبب دمارا للشرق الأوسط؟! أم يقصد أن مواجهة إيران للكيان الإسرائيلي نزعة تدميرية للشرق الأوسط؟! قد يكون هذا قصده باعتباره سبق وأن زار اسرائيل وهو من دعاة التطبيع معها.

وأخيرا يقول الآلوسي إن “كل من يدعو الى عدم الالتزام بالعقوبات يؤكد عدم انتمائه للعراق”. هكذا صار الانتماء للعراق من منظور الآلوسي القبول بمحاصرة دولة جارة وتجويع شعبها بعد كل الدعم الذي قدمته للعراق في حربه ضد الإرهاب.

إن ما جاء به الآلوسي إنما يهدف الى نيل رضا البارزاني الذي أدبته إيران حين تمادى وسعى الى اقتطاع شمال العراق عبر استفتائه غير القانوني، فأسهمت في استعادة كركوك والمناطق المتنازع عليها من سطوته.

شاهد أيضاً

الحشد الشعبي يصدر بياناً بشأن لواء يدّعي الانتساب له في ديالى

متابعة/ تنقيب   أصدرت هيئة الحشد الشعبي، السبت، بيانا بشأن أحد الالوية الذي يدعي الانتماء …

اترك تعليقاً