الرئيسية / سلايدر ثابت / في فندق بابل: الصدر استشاط غضبا والحكيم أهمل رؤية المرجعية

في فندق بابل: الصدر استشاط غضبا والحكيم أهمل رؤية المرجعية

خاص/ تنقيب
طريقة انتهاء الاجتماع السياسي الشهير في فندق بابل كشفت عن فشله وعن عدم توصل أطرافه الى اتفاق لتشكيل الكتلة الأكبر، ولكن تفاصيل الاجتماع خبئت في خزائن الكتمان ولم يتم الإعلان بشكل صريح عما دار في القاعة المغلقة، إلا أن مصادر سياسية واسعة الاطلاع روت لوكالة “تنقيب” تلك التفاصيل.

ذهب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الى الاجتماع حاملا في جعبته اتفاقا مع المرجعية الدينية العليا والجنرال قاسم سليماني على ترشيح رئيس مجلس القضاء الأعلى فائق زيدان لمنصب رئيس الوزراء على غرار التجربة المصرية مع عدلي منصور، ومن منطلق أن زيدان شخصية مستقلة ويمثل السلطة القضائية. وكان في انتظار الصدر رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم ورئيس تحالف النصر حيدر العبادي ورئيس جبهة الحوار الوطني صالح المطلك إضافة الى شخصيات أخرى.

ألقى الصدر ما بحوزته فانزعج الحكيم، وأصاب السرور قلب العبادي لانزعاج الحكيم.

لا يريد الحكيم -عرّاب الاجتماع ومنسقه- شخصية مستقلة في رئاسة الوزراء، وهو يفضّل منح الولاية الثانية للعبادي على ذلك، فهما يسيران في مركب واحد ضمن قافلة المحور الأمريكي-السعودي، لذلك رفض الحكيم مقترح الصدر وشطب اسم زيدان من لائحته.

خارج الحدود، كان الأمريكان والسعوديون يرغبون بنجاح اجتماع فندق بابل ليتسنى لهم ربطه باجتماع آخر كان منعقدا في أربيل بين السنة والكرد بالتزامن، وذلك ليتم قطع الطريق أمام مفاوضات ائتلاف دولة القانون وتحالف الفتح مع السنة والكرد لتشكيل الكتلة الأكبر، ولكن الأجواء لم تكن مثالية لتنفيذ المخطط.

اتصل يحيى شراحيلي، وهو أحد مساعدي ثامر السبهان، برئيس حزب الحل جمال الكربولي وحاول حمله على إقناع المجتمعين السنة والكرد بالتوجه الى مطار أربيل وركوب طائرة أمريكية خاصة كانت تنتظرهم هناك لتقلهم الى بغداد من أجل الالتحام بمجتمعي فندق بابل وإكمال إجراءات تشكيل الكتلة الأكبر، إلا أن جمال الكربولي رفض ذلك وأبلغه بأن القوى السنية تنتظر تشكل الكتلة الشيعية الأكبر للتفاهم معها. قال له شراحيلي إن كل شيء تطلبونه من العبادي سيتحقق، لكن الكربولي أصر على الرفض.

موقف جمال الكربولي كرره شقيقه محمد الكربولي مع الأمريكان الذين اتصلوا به وحاولوا إقناعه بحضور اجتماع فندق بابل لأنه “اجتماع وطني” فقال لهم “نحن لا نراه وطنيا”، فقالوا له إن نتائج مقاطعة الاجتماع ستكون سيئة على المستقبل السياسي في العراق، فأجابهم بأن “أمريكا لم تقدم شيئا للعراق سوى طائرات F16.. وإن شئتم خذوها”.

ويُرجح أن الكرابلة يشعرون بالخذلان من الأمريكيين والسعوديين، لذلك رفضوا التعاون معهم، وكذلك فعلت معظم القوى السنية. أما في فندق بابل فإن مقترح الصدر لم يعجب الحكيم والعبادي، وهو ما جعل الصدر يستشيط غضبا ويوجه انتقادا حادا الى العبادي لأنه لم يعمل على تنسيق المواقف بين جميع الأطراف قبل بدء الاجتماع، فصاروا جميعا في وضع محرج وخرجوا من اجتماعهم الفاشل دون الإدلاء بتصريحات للإعلام مع إلغاء المؤتمر الصحفي الذي كان من المقرر عقده بعد الاجتماع.

في الوقت الراهن، يحاول الحكيم الضغط على الشخصيات المنسحبة من تحالف العبادي من أجل إرجاعها، كما يعمل مع بقية أطراف اجتماع فندق بابل على استقطاب السنة والكرد من أجل الانضمام إليهم وتشكيل الكتلة الأكبر بعيدا عن مقترح ترشيح فائق زيدان.

شاهد أيضاً

الحشد الشعبي يصدر بياناً بشأن لواء يدّعي الانتساب له في ديالى

متابعة/ تنقيب   أصدرت هيئة الحشد الشعبي، السبت، بيانا بشأن أحد الالوية الذي يدعي الانتماء …

اترك تعليقاً