الرئيسية / سلايدر ثابت / الصدر.. وحيد في منزل التحالفات

الصدر.. وحيد في منزل التحالفات

 

خاص/ تنقيب
تحالف الإصلاح والإعمار الذي ضم تيار الحكمة وائتلاف النصر وتحالف سائرون وائتلاف الوطنية، ليكون بالضد من تحالف البناء، بات على وشك الإنهيار، بل بات تحالفا مقتصرا على “سائرون” بزعامة مقتدى الصدر، ما يؤكد ضعف الجهات الأخرى التي احتمت به ورفضت المشاركة مع القوى الكبرى، ويؤكد أيضا الأسلوب الدكتاتوري للصدر وتحالفه وتعامله بـ”استصغار” مع القوى السياسية الأخرى.
تسريبات صحفية كثيرة ظهرت خلال الأيام الماضية، أشارت الى وجود انشقاقات وتحالفات جديدة، منها تحالف حيدر العبادي مع نوري المالكي، وأخرى أشارت الى دخول الحكيم معهم بهدف إسقاط حكومة عبد المهدي، لكن الأساس في كل هذه الضوضاء السياسية هو الصدر، الذي اكدت التسريبات أن الحكيم يحاول الخروج من الاصلاح والاعمار بسبب تفرد “سائرون” بالقرار.
هذا الأمر كان متوقعا جدا، فتحالف “الإصلاح والإعمار” الهش المبني على أرضية رملية، لا يمكن أن ينجو او يصل الى بر الأمان السياسي، ومنذ تشكيله كان يواجه الكثير من العقبات بسبب “مزاجية السيد”، وها هو اليوم يثبت أن هذه الاطراف الضعيفة جميعها لا يمكن أن تكون رقما مهما في العملية السياسية.
تحالف يقوده الصدر ونوابه من المؤكد أن تكون نهايته التفكك، بل من المؤكد أن ينتهي به الأمر الى الزوال، خاصة في مواجهة تحالف يضم أقوى الكتل السياسية وهو البناء، الذي يطمح الصدر والعبادي الى تفتيته، لكن هل الاحلام ممنوعة؟ بالطبع لا!!.
الحديث عن الانشقاقات والتقارب بين كتل وأخرى، يؤكد انزواء الصدر وفقدان ثقة الشركاء به، ويشير الى أنه ربما يبقى وحيدا في التحالف، في حال ظهور تحالفات جديدة، خاصة وان تيار الحكمة اليوم يمر بمرحلة يحاول فيها أن يقتحم القرار السياسي ويكون شريكا مهما وصاحب صوت قوي داخل البرلمان، بعد أن تيقن أن تحالفه مع الصدر سيودي به الى التهلكة!!.
خلافات عميقة كشفتها التسريبات مؤخرا، لكن النفي كان سيد الموقف، فكل الجهات نفت وجود أي نية لتشكيل تحالفات جديدة، والنفي الصدري جاء بـ”طعم التأكيد”، إذ لم يكن نفيا اعتياديا، بل اشترك فيه كل النواب، وكان أشبه بالصراخ فقط ليثبتوا ان الحديث عن الانقسامات غير صحيح البتة.
هذا الضجيج النيابي ومن قبل القادة في هذه التحالفات، تزامن مع لقاء جمع الحكيم مع هادي العامري رئيس تحالف البناء، ومن خلال نظرة بسيطة يتضح ان الحكيم بدأ بالتقرب من العامري والابتعاد عن الصدر، رغم أن البيان أشار إلى ان اللقاء جاء للاسراع بتشكيل الحكومة، لكن ما يجري هو ضربات متقطعة توجهها الكتل للصدر وتحالفه، وربما تكون الايام المقبلة حبلى ببيان الانشقاق وإبقاء الصدر وحيدا في منزل التحالفات!!.

شاهد أيضاً

الحشد الشعبي يصدر بياناً بشأن لواء يدّعي الانتساب له في ديالى

متابعة/ تنقيب   أصدرت هيئة الحشد الشعبي، السبت، بيانا بشأن أحد الالوية الذي يدعي الانتماء …

اترك تعليقاً