أزمة سد النهضة تتفاقم.. شروط إثيوبية صادمة وغضب مصري وسوداني

كشفت مصادر فنية سودانية ومصرية، السبت، عن صدمة القاهرة والخرطوم بشأن المحاولات التي تقودها جمهورية الكونغو الديمقراطية، باعتبارها رئيسة الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي، بين مصر والسودان وإثيوبيا في ملف أزمة سد النهضة. 
وذكرت المصادر في حديث لوسائل إعلام عربية اطلعت عليها “تنقيب ، أن “إثيوبيا رفضت البدء في أي عملية تفاوضية جديدة بشأن سد النهضة، تقوم على أساس الاعتراف المسبق بالحصص المائية الحالية”، في إشارة لحصة مصر المقدرة بـ55.5 مليار متر مكعب وحصة السودان المقدرة بـ18 مليار متر مكعب.
ونوّه مصدر مصري مطلع، إلى أن “الشرط الإثيوبي قوبل بغضب مصري”، مؤكداً أن “القاهرة أبلغت أديس أبابا رفضها للشرط الإثيوبي”.
واضاف أن “هناك استياءً مصرياً من إدارة الكونغو الديمقراطية، واقتصار دورها على نقل الملاحظات والمطالبات فقط بين أطراف الأزمة، على الرغم من الدعم الدولي الذي تحظى به كينشاسا في الوساطة من جانب الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، والاتحاد الأوروبي”، مبينا أن “الجانب المصري أبلغ المسؤولين في جمهورية الكونغو الديمقراطية عدم رضاه عن الآلية المتّبعة في إدارة الأزمة، وإخلالها بالأدوار المكلفة بها، والتي تتضمن ضرورة إعداد تقارير دورية بمسار المفاوضات لاطلاع المراقبين الدوليين عليها، يتم خلالها تحديد الأطراف المعوّقة للمفاوضات والتوصل إلى حل سياسي للأزمة، خلال كل مرحلة من مراحل التفاوض، وهو ما يحمل شبهة انحياز لطرف من أطراف الأزمة”.
من جهته أوضح مصدر سوداني مطلع على مفاوضات أزمة السد، أن طرح كينشاسا الأخير، جاء متضمناً لشرط إثيوبي آخر، ينص على أن أديس أبابا لن توقّع على أي اتفاق يحرمها مما سمته “حقها الطبيعي في استخدام مواردها الطبيعية من المياه”، أو يقيد توظيف تلك الموارد في عمليات التنمية مستقبلاً. 
وقال المصدر السوداني، إن “الشرط الإثيوبي جاء في صياغة فضفاضة، تحتاج إلى توضيحات”، موضحاً أن “إبداء إثيوبيا أخيراً استعدادها للانخراط في مفاوضات تحت مظلة الاتحاد الأفريقي، بعيداً عن الرقابة الدولية، أو دور فاعل للمراقبين في مسار تلك المفاوضات، يتضمن عملية خداع كبيرة”. 
واعتبر أن إثيوبيا “فخخت تلك الاستعدادات بشروط مجحفة، لا يمكن للسودان ومصر القبول بها، لتبدو الدولتان وكأنهما تقفان وراء التعثر، في ظلّ عدم إلزام الوسطاء بتحديد الأطراف المعرقلة، ما يعني تواصل عمليات المراوغة والمماطلة من جانب أديس أبابا حتى تنتهي بشكل كامل من بناء السد، وتشغيله”.