إطلاق سراح صدّاميين وإرهابيين في ورقة التسوية الأممية الخاصة بالعراق


ذكرت صحيفة “الحياة” في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء أن ورقة التسوية التي تعدها الأمم المتحدة بخصوص العراق ستتضمن إطلاق سراح بعض رموز نظام صدام حسين ومدانين بقضايا إرهاب.
ونقلت الصحيفة عن مصدر نيابي في “تحالف القوى العراقية” قوله “خلال الاجتماعات المكثفة التي عقدها فريق الأمم المتحدة المشرف على ملف التسوية العراقية، حصلنا على معلومات عن فقرات ورقة التسوية التي تسعى الأمم المتحدة إلى طرحها على الكتل السياسية العراقية المختلفة، وتضمنت غالبية فقراتها حقوقنا التي ننادي بها منذ سنوات، من بينها إعادة محاكمة الرموز السياسية المدانة بقضايا إرهابية، إضافة إلى الإفراج عن بعض المعتقلين من رموز النظام السابق، إلى جانب تحقيق التوازن في التمثيل الحكومي لطرفي المعادلة السياسية الشيعية– السنية، وبما لا يشكل غبنا لأي طرف، وأيضا تسريع إعادة النازحين إلى مناطقهم قبل موعد الانتخابات المقبلة، وتعديل فقرات قانون العفو العام لا سيما المتعلق بضحايا المخبر السري”.
وأضاف المصدر “إذا ما صدقت تلك المعلومات الواردة لنا، فإن الأطراف السنية كافة ستؤيد تلك الورقة للتسوية الشاملة، لكن لا يبدو ذلك سهلا وسط تعنّت الأطراف الشيعية وإصرارها على تمرير ورقتها للتسوية التي قدمتها الصيف الماضي للأمم المتحدة أسوة ببقية الأطراف المشاركة بالعملية السياسية”، مشيرا إلى أن “ورقة التسوية الدولية قد تدخل حيز التنفيذ في شكل أو آخر وستحقق مطالبنا”.
من جهة أخرى، أكد النائب عن ائتلاف دولة القانون منصور البعيجي، رفض البرلمان ورقة التسوية التي قدمتها الأمم المتحدة، مشددا على ضرورة أن “تكون ورقة التسوية السياسية ورقة داخلية منبثقة من داخل البلد”.
وقال البعيجي في بيان إن “المرحلة المقبلة مهمة جدا وأصعب من المرحلة الحالية”، مؤكدا أهمية أن “يكون هناك تثقيف وتوعية للشعب، لما قامت به هذه العصابات من خراب ودمار، للحفاظ على النصر وضمان عدم عودة أي جماعة إرهابية في المستقبل”.
وتابع البعيجي أن “التسوية هي الحل الأمثل للجميع في حال طبقت بشكل صحيح بعيدا عن المجاملات السياسية”، مشيراً إلى أنه “يجب أن تكون هناك شخصيات مناسبة يتم اختيارها في هذا المشروع حتى يكتب له النجاح”.
وأكد أن “أي ورقة تقدم للتسوية السياسية هي محل ترحيب شرط أن تكون داخلية تنبثق من داخل البلد لا أن تأتي من الخارج”، مبينا أن “هذه الورقة يجب تكون بمشاركة واطلاع الكتل السياسية كافة وألا تقتصر على كتلة أو كيان معين حتى يكون عليها توافق من قبل الجميع”.
ولفت الى أن “التسوية السياسية مهمة جدا، ولكن يجب أن تكون وفق القانون والدستور العراقي، وألا تشمل كل من تلطخت أيديهم بدماء الشعب”، مؤكدا أن “ورقة التسوية التي قدمتها الأمم المتحدة مرفوضة من قبلنا لأنه لم يتم التنسيق معنا، خصوصا مع اللجنة المختصة داخل مجلس النواب”.