إيران تأمل في وقف العقوبات الأميركية أمام محكمة العدل الدولية


متابعة/ تنقيب
تبدأ محكمة العدل الدولية الاثنين النظر في شكوى قدمتها ايران بهدف وقف إعادة فرض العقوبات الاميركية عليها، لتأخذ المواجهة حول الطموحات النووية لطهران بذلك منعطفا قضائيا.
وفي تموز/يوليو قدمت ايران شكوى ضد الولايات المتحدة أمام محكمة العدل الدولية، الهيئة القضائية الاساسية لدى الامم المتحدة والتي يوجد مقرها في لاهاي، بعد قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب إعادة فرض العقوبات على الجمهورية الاسلامية.
وكان الرئيس الاميركي أعلن في أيار/مايو ايضا انسحاب بلاده من الاتفاق النووي المبرم بين ايران والقوى الدولية في 2015 والذي تم بموجبه تعليق العقوبات.
والدفعة الاولى من هذه العقوبات دخلت حيز التنفيذ في مطلع آب/اغسطس على ان تليها دفعة ثانية في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر تطال قطاعي النفط والغاز اللذين يلعبان دورا أساسيا في الاقتصاد الايراني.
وترغب ايران في ان يأمر قضاة محكمة العدل الدولية الولايات المتحدة “بوقف بدون تأخير” لهذه الاجراءات. وتؤكد الجمهورية الاسلامية ان اعادة فرض هذه العقوبات تنتهك الالتزامات الدولية، بما في ذلك معاهدة الصداقة بين ايران والولايات المتحدة التي تعود للعام 1955.
وسيستغرق الامر شهرين لكي تتخذ المحكمة قرارا موقتا حول طلب ايران ويمكن ان يستغرق القرار النهائي سنوات.
وبحسب طهران، تركت إعادة فرض عقوبات اميركية أساسا أثرا سلبيا على اقتصاد البلاد حيث خسر الريال الايراني حوالى نصف قيمته منذ نيسان/ابريل.
وأعلنت عدة شركات بينها المجموعات الفرنسية توتال وبيجو ورينو الى جانب الالمانيتين سيمنز ودايملر عن وقف أنشطتها في ايران بسبب العقوبات.
كما أعلنت شركة الخطوط الجوية البريطانية “بريتيش ايرويز” والخطوط الفرنسية “اير فرانس” الخميس وقف رحلاتهما إلى طهران الشهر المقبل، بسبب ما قالتا أنه ضعف المردود التجاري بعد أن أعادت الولايات المتحدة فرض عقوباتها على إيران.
وقالت طهران في شكواها إن “الولايات المتحدة تفرض على ايران حصارا اقتصاديا مع كل التداعيات الدراماتيكية التي يخلفها ذلك على الشعب الايراني المحاصر”.
وعارضت عدة دول كبرى انسحاب الولايات المتحدة الاحادي الجانب من الاتفاق النووي والذي تعهدت ايران بموجبه بعدم السعي الى امتلاك السلاح النووي.
وقال اريك دو بارباندير استاذ “تسوية الخلافات الدولية” في جامعية لايدن ان “موقف ايران تعزز بفضل دعم العديد من الدول الاوروبية، واحد الاهداف هو التنديد علنا بتصرفات الولايات المتحدة”.