إيران تحتج على التدخلات الأمريكية لدى الأمم المتحدة


متابعة/ تنقيب
قدم مندوب الجمهوریة الإسلامیة الإیرانیة في منظمة الأمم المتحدة غلام علي خوشرو، رسالة الى الأمین العام للمنظمة ورئیس مجلس الأمن الدولي حول تدخل أمیركا في شؤون إیران الداخلیة ودعمها للأعمال التخریبیة فیها.
ونوه خوشرو الى رسالة سابقة قدمها قبل عدة اشهر حول سیاسات امیركا التدخلیة، لافتا الى المحاولات الواسعة الاخیرة للحكومة الامیركیة للتدخل في الشؤون الداخلیة للجمهوریة الاسلامیة الایرانیة.
واضاف ان “الاجراءات المتواصلة للحكومات السابقة في امیركا للإخلال بالمسیرة الطبیعیة للحیاة الثقافیة والاجتماعیة والسیاسیة فی ایران والتي بدأت بالانقلاب العسكري ضد رئیس الوزراء المنتخب من قبل الشعب الایراني في عام 1953، قد استمرت خلال العقود الاخیرة. الحكومة الجدیدة في الولایات المتحدة لا ترى اي حدود في انتهاك جمیع ثوابت وقواعد القانون الدولي السائدة على التقدم الحضاري للعلاقات الدولیة”.
وتابع، “لقد واصلت الحكومة الامیركیة خلال الایام الاخیرة، بتوجیه من رئیس هذا البلد، اجراءاتها التدخلیة في الشأن الداخلي الایراني بكل وقاحة”.
واشار خوشرو الى ان “هذه الاجراءات جاءت بذریعة دعم احتجاجات متفرقة انحرفت في العدید من الحالات من قبل متسللین نحو العنف الاعمى والتخریب الواسع والقتل غیر المبرر ومن ضمنه قتل طفل عمره 12 عاما ووالده. الرئیس الامیركی ومساعده قد حثا الایرانیین على القیام بأعمال التخریب من خلال تغریداتهما المكررة المثیرة للسخریة”.
واوضح ان “وزارة الخارجیة الامیركیة قد مضت بعیدا الى الحد الذي شجعت فیه المحتجین في ایران على تغییر الحكومة وأقرت بأنها تدخلت في الشأن الداخلي الایراني عن طریق الفیسبوك والتویتر”.
وأكد السفیر الایراني في الامم المتحدة، ان “الحكومة الامیركیة الراهنة وخلافا لبیاناتها الفارغة الاخیرة، قد اساءت الى الشعب الایراني العظیم دوما واثبتت عداءها الصارخ للشعب الایراني، ومن ضمن ذلك منع دخول المواطنین الایرانیین العادیین الى امیركا”.
وتابع، انه “فضلا عن ذلك فإن امیركا قد نقضت حتى تعهداتها في اطار الاتفاق النووي عبر فرض اعمال حظر غیر قانونیة ضد ایران والقیام بكل الاجراءات المضللة للحیلولة دون تمتع الشعب الایرانی بالمنافع الاقتصادیة التي تنجم عن تعهدات امیركا في اطار الاتفاق النووي لرفع الحظر”.
وقال، “إنني ارى لزاما بأن انوه الى ان حق الاحتجاج معترف به ومضمون في دستور الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة. وتنفیذا لهذا المبدأ في الدستور تجري بصورة یومیة تقریبا احتجاجات وتظاهرات واعتصامات من قبل مختلف المجموعات بمصالح مختلفة في مختلف انحاء البلاد. حكومة الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة عازمة كجمیع الانظمة الدیمقراطیة على صون هذا الحق وكذلك امن مواطنیها ازاء اعمال العنف والتخریب”.
واوضح مندوب ایران الدائم في الامم المتحدة، ان “إجراءات التدخل الصارخة التي تجري الان من قبل الحكومة الامیركیة تتناقض مع قواعد القانون الدولي وتتعارض مع مبادئ واهداف میثاق الامم المتحدة. حكومة الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة تتوقع من جمیع الدول ان تدین هذه السیاسات والتصریحات الخطیرة وتطلب من حكومة الولایات المتحدة العمل بمسؤولیة وان تبقى ملتزمة بمبادئ میثاق الامم المتحدة والقانون الدولي”.