ازدهار السحل في جولات العبادي


خاص/ تنقيب
الاعتداءات على الصحفيين التي رافقتها عمليات سحل واعتقالات من قبل حماية رئيس الوزراء حيدر العبادي ليست الأولى من نوعها، ولكن ربما للمرة الأولى تُسقط امرأة قدمت سبعة شهداء الى الوطن أرضا فقط لأنها طلبت الكلام أمام العبادي والمطالبة بحقوقها عندما حضر فعالية احتفال في محافظة النجف الأشرف يوم أمس الأحد.
اعتادت حماية العبادي سحل الناس عندما يجري جولات أو يحضر فعاليات، واعتاد هو إصدار بيانات استنكار ورفض ووعود بالتحقيق، كأن من يقوم بتلك الأعمال حماية شخص آخر.
ففي النجف الأشرف أراد بعض المواطنين من أهالي الشهداء والجرحى تقديم مطالب الى العبادي بخصوص حقوقهم وحقوق أبنائهم أثناء تواجدهم داخل القاعة المخصصة لـ”احتفالية النصر الكبير”، لكن حمايته المنتشرين في كل مكان داخل القاعة تعاملوا بمنتهى الغلظة والفضاضة مع أولئك المضحين من أجل وطنهم.
امرأة مسنة هي أم لسبعة شهداء أرادت تقديم مطالبها الى العبادي، فهرع اليها عناصر من حمايته وكبلوها ومنعوها من الكلام وأسقطوها أرضا، بينما تجاهل العبادي ما يجري أمامه وشرع بإلقاء كلمته المليئة بالإشادات بالشهداء والجرحى الذين أهانتهم حماياته أمام عينيه.
شاب مقاتل بترت ساقه في المعارك ضد الإرهاب تعرض للقمع أيضا من حماية رئيس الوزراء، وراح أحد عناصر الحماية يهدد شقيق المقاتل الجريح بمصادرة هاتفه المحمول لأنه كان يصور ما يفعلونه بكاميرا الهاتف.
في الخارج مُنع الصحفيون من الدخول لتغطية فعاليات الحفل وأداء واجبهم الإعلامي، وتعرضوا للضرب والسحل والاعتقال، كما مُنع أعضاء مجلس المحافظة من الدخول، وقال عناصر الحماية إن لديهم أوامر بذلك.
هذا السلوك وقع أيضا عندما زار العبادي محافظة كربلاء المقدسة في تشرين الأول 2016 وأيار 2017، وأثناء زيارته محافظة كركوك في تشرين الأول 2016، وعندما زار محافظة ذي قار في أيلول 2017.
سارع المكتب الإعلامي للعبادي إلى إصدار بيان بعد منتصف ليلة أمس الأحد قال فيه إن “رئيس مجلس الوزراء يولي اهتماما وحرصا كبيرين لان يقوم الاعلاميون بعملهم دون مضايقات وان تتوفر المعلومات لهم وكافة الامور التي تؤدي الى إنجاح عملهم ضمن مبدأ الحرية والمسؤولية”.
وأضاف أن “ما جرى في مدينة النجف الاشرف اثناء نقل احتفالية النصر الكبير في المحافظة يتم التحقيق بشأنه والجهة التي قامت به، ورئيس مجلس الوزراء يتابع التحقيق بنفسه، ويؤكد رفضه لاي اعتداء على اي اعلامي او صحفي او اي مواطن وعدم التهاون مع من يثبت تجاوزه وتقصيره بحق الاعلاميين”.
وكتب الصحفي حسام الكعبي تعليقا أسفل البيان الذي نشر على صفحة المكتب الإعلامي للعبادي في فيسبوك قال فيه “أنا الصحفي الذي تم الاعتداء عليه بأعقاب المسدس وسحق رأسي ومن معي بأحذية حماية رئيس الوزراء.. القضية لا تحتاج الى تحقيق فقط اطلع على صور وفيديوهات المعتدين ستعرفون من المعتدي ومن سحق رؤوس الصحفيين.. لطالما سمعنا ان الدكتور العبادي مع الصحافة وحرية التعبيير لكن عندما نحتك معه نجد عكس ذلك تماما”.
وأضاف الكعبي “أطالب رئيس الوزراء بكشف نتائج التحقيق واسترجاع حقوقنا التي سلبت اليوم بواسطة حجي حميد استطلاعات رئيس الوزراء وبسام محمد حماية رئيس الوزراء و 20 شخصا لا اعرف أسماءهم وسأجلبها إن شاء الله.. وأنا أضعف من ان أسترجع حقي من حكومة سلبت حقوق الجميع لكن أفوض أمري لله وهو يتكفل باسترجاع حقي، ولنا في المستقبل مواقف”.
فيما قالت إحدى المواطنات “ذهبت للتحدث مع العبادي من أجل راتب زوجي الشهيد الذي قطع منذ سبع سنوات، لكنني رأيت انعدام الأدب والأخلاق هناك ففضلت حفظ كرامتي والعودة الى منزلي”.