الامم المتحدة تؤكد التزامها بالبقاء في أفغانستان وتدعو لحماية المدنيين

أكدت الأمم المتحدة التزامها بالبقاء وتقديم المساعدة لملايين الأشخاص المحتاجين في أفغانستان.
 وقال نائب الممثل المقيم ومنسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة، في افغانستان، رامز ألاكبروف، إنه “لا يزال المجتمع الإنساني كل من الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية ملتزمين بمساعدة الناس في أفغانستان، وفي حين أن الوضع معقد للغاية، تلتزم الوكالات الإنسانية بدعم الأشخاص المعرضين للخطر في أفغانستان الذين يحتاجون إلينا أكثر من أي وقت مضى”. 
وحثت وكالات الأمم المتحدة طالبان على الوفاء بوعودها بحماية المستضعفين، إذ قالت وكالات الأمم المتحدة إن “المدنيين الأفغان ما زالوا يتحملون وطأة سيطرة طالبان على البلاد حيث تظل الاحتياجات الإنسانية حرجة وواسعة الانتشار بين السكان الحاليين والنازحين حديثا”.
واوضحت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، إن “حوالي 18 مليون شخص في أفغانستان بحاجة إلى مساعدات، ومن المتوقع أن يعاني طفل من كل ثلاثة أطفال من سوء التغذية الحاد هذا العام”. 
من جهتها، حثت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين الدول المضيفة للاجئين على “عدم إعادة المواطنين الأفغان المعرضين للخطر”، وسط مخاوف شديدة بشأن خطر حدوث انتهاكات جديدة لحقوق الإنسان ضد المدنيين في أفغانستان بناءً على حكم طالبان السابق.
وقالت المتحدثة باسم المفوضية، “شابيا مانتو”، اليوم الاربعاء، أنه في أعقاب التدهور السريع والوضع الأمني وحقوق الإنسان بأجزاء كبيرة من أفغانستان وحالة الطوارئ الإنسانية التي تتكشف، تدعو المفوضية الدول إلى “وقف عمليات العودة المحتملة للمواطنين الأفغان الذين تم تحديدهم في السابق على أنهم ليسوا بحاجة لحماية دولية”.
بدوره، كرر رئيس المنظمة الدولية للهجرة، “أنطونيو فيتورينو”، مخاوف جميع النازحين نتيجة العنف، واحتياجات المدنيين إلى المساعدة، وقال في بيان رسمي اليوم، إن “أفغانستان تأثرت بالفعل بشدة جراء سنوات من الصراع والجفاف”، مضيفا أن “ما يقرب من 400 ألف شخص نزحوا منذ بداية العام نتيجة للعنف المستمر، بينما نزح بالفعل أكثر من خمسة ملايين شخص داخليا ويعتمدون على المساعدات الإنسانية”.
ولفت “فيتورينو” إلى أن “المنظمة الدولية للهجرة تؤكد أن سلامة المدنيين وحمايتهم تظل الأولوية الأولى، وتناشد جميع الأطراف ضمان الوصول دون عوائق لجميع الجهات الإنسانية الفاعلة التي تقدم الإغاثة والمساعدة التي تشتد الحاجة إليها للسكان المتضررين الذين ينبغي أن يكونوا قادرين على مواصلة ممارسة حقوقهم الأساسية”.
وحث رئيس المنظمة الدولية جميع الأطراف على مواصلة الجهود للحفاظ على الحوار والعمل من أجل حل سلمي للوضع، مع إعطاء الأولوية لرفاه الشعب الأفغاني.