الجبوري يعلن بدء "المهمة".. هل ستعيده للقضاء بتهم الإرهاب؟


المهمة بدأت، هذه هي كلمات رئيس مجلس النواب سليم الجبوري، اليوم في محافظة البصرة، حيث أعلن عن ذلك بملء الفم، فأي مهمة يتحدث عنها الجبوري؟.
يمكن التكهن بـ”المهمات” التي تنتظر الجبوري، وهي كثيرة، لكن هل يعلم إن إحدى هذه المهام هي إعادته لقفص الاتهام بتهمة الإرهاب؟.
مهام كثيرة أنجزت خلال العام الجاري، الذي أوشك على نهايته، أهمها تحرير الأراضي العراقية بالكامل من قبل القوات الأمنية والحشد الشعبي، وسيطرة بغداد على كركوك، وإزاحة مسعود بارزاني عن سلطة إقليم شمال العراق، بالإضافة إلى مهام “سلبية” لم تتوانى الحكومة عن تنفيذها على أدق وجه، وأبرزها خصخصة الكهرباء، التي أقرت رغم السخط الشعبي، فهل هذه المهام “مو بعين” الجبوري، وما الذي يقصده بـ”المهمة بدأت”؟.
تحدث الجبوري في البصرة، التي وصلها صباح اليوم الخميس عن رواتب الموظفين وعن الشباب العراقي الذي سرقه الإرهاب وعن موازنة 2018، وخلال حديثه أشار إلى أنه “قد يعتقد البعض أن المهمة انتهت، ولكننا نقول أن المهمة بدأت الآن”، إذا كان الجبوري يقصد مهمة البناء والإعمار، فهذه هدية السماء له، لتوسيع أرصدته في الخارج وتثبيت قاعدته السياسية في الداخل، حيث سيتمكن من السيطرة على أغلب المشاريع، عبر أذرعه وسماسرته، وهذه لا علاقة للمواطن بها، ولن يلمس شيئا منها، لأن مشاريع الإعمار لن تكتمل بكل بساطة وجزم!!.
وفي حال يقصد الجبوري، مهمة القضاء على فكر داعش وإنهاء وجود خلاياه، فعليه أن يبدأ بنفسه، لاسيما وأنه المتهم الأول والأبرز بأغلب العلميات الإرهابية في ديالى، وقد تمت محاكمته وفق المادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب، قبل تسلمه منصب رئاسة البرلمان، التي خرج منها “بريئا”!!.
فهل سيقدم الجبوري مساعديه بتنفيذ عملياته في ديالى إلى القضاء بتهمة “الفكر الإرهابي”؟ هل سيطيح بمن نفذ عملياته بتهم الإرهاب، لينقذ البلد ويتم تنفيذ “مهمته” بدقة؟.
على الجبوري أن يحتفظ بمهامه لنفسه، وأن لا يقحم أولاد البصرة والجنوب عامة بهذه “الخدع” التي تنتهي بـ”تابوت مغطى بالعلم”، ففي أفضل الأحوال لن يكون نصيب المواطن من هذه المهام، أكثر من شظية دائمة تستقر في جسده.