الخنجر الذي ذبح الجيش.. يحتفل بعيد تأسيسه!


خاص/ تنقيب
مَن فتح له الأبواب؟ مَن أدخله البلد؟ ألم يتعظ الجميع مما جرى لغاية الآن، فالمدن التي هدمها داعش لم تبنَ فيها طابوقة واحدة جديدة، وأغلبها بلا سكانها، ومع هذا يقيم أبرز المحرضين ضد الحكومة العراقية والجيش العراقي في أيام “منصات الاعتصام” السوداء، احتفالا وسط بغداد لدعم الجيش!!.
علميا، فان الحرباء، هي حيوان مفترس يستطيع تقريبا أن يأكل أي شي يمكن أن يدخل في فمه، وتصطاد الحرباء غذاءها عن طريق إخراج لسانها بسرعة بشكل مفاجئ وغادر. وتعد الحرباء من الفقريات متغيرة الحرارة، وأن التغيرات اللونية السريعة تعود إلى الخلايا الحاملة للألوان وهي حاملات الزانثين التي تحتوي على مزيج من ألوان الأصفر والبرتقالي أو الأحمر، وتغير الحرباء لونها ضمن عوامل عدة منها لون المحيط الخارجي والإضاءة (اتجاه أشعة الشمس)، كما هو حيوان انطوائي لا يحب العيش مع أقرانه.
ربما يفي هذا التعريف العلمي للحرباء، في توصيف راعي الإرهاب والممول لكل ما من شأنه أن يؤجج الوضع العراقي، السياسي والاجتماعي والطائفي، وهو خميس الخنجر الذي يُطلق عليه رجل اعمال، وتزعم مؤخرا ما يسمى بالمشروع العربي الذي من خلاله تمكن من العودة الى الساحة السياسية العراقية، ويطمح باقتحامها، بعد أن مول ورعى منصات الاعتصام التي رعت واحتضنت ودعمت الدواعش، وقد ظهر الخنجر حينها على قناة “العربية” السعودية وهو يصف الدواعش بـ”ثوار العشائر” ويصف الجيش العراقي بـ”الصفوي” ويحرض ضد الحكومة الاتحادية.
الخنجر، الذي أشترى نوابا عدة بمبالغ مالية كبيرة، من أجل تمرير ما يبتغيه في الدورة الحالية لمجلس النواب، أقام تحالفا غير معلن مع الانفصالي مسعود بارزاني، وأصبحت اربيل ملجأ له ولمن يسميهم “قادة” في مشروعه المشبوه، ووفرت له الحماية، وبقي يلمح لدخوله العاصمة، وكأنه إحدى أهم الشخصيات السياسية الحالية!!.
أصدر القضاء العراقي مذكرات قبض عدة بحقه، إلا أنه بفعل فاعل ما، أسقطت وأصبحت ذكرى، في محاولة تمهيدية للمصالحة معه، يا ترى من أنبطح للخنجر من سياسيي الصف الأول؟!.
مع هذا، عمد مشروعه وبرعايته، وبكل “وقاحة” إلى الاحتفال بذكرى تأسيس الجيش العراقي في 6 كانون الثاني الجاري، وأصدر بيانا قال فيه “المشروع العربي في العراق يحتفي بالذكرى 97 لتأسيس الجيش العراقي في احتفال كبير ببغداد، بحضور كبير من قبل ضباط ومراتب الجيش والمحاربين القدامى، بالإضافة لجمع غفير من الشباب والمواطنين والناشطين والإعلاميين”.
وبحسب البيان “هنأ رئيس مكتب الشباب في المشروع وسام العبيدي في كلمة المشروع العربي، والتي ألقاها خلال الحفل القائد العام للقوات المسلحة مباركاً الانتصارات التي حققها الجيش في الحرب ضد الارهاب”.
وأضاف “أن المشروع العربي يشد على يد القائد العام للقوات المسلحة في حرب أخرى توازي الحرب على داعش، بل أشد، وهي الحرب ضد الفساد والفاسدين”، مؤكدا أن “المشروع العربي في العراق يتمسك بجيش عراقي وطني بعيداً عن كل المسميات والاعتبارات”.
إلى ذلك، قال نائب رئيس مكتب الشباب احمد الهيتاوي خلال كلمة مكتب الشباب، إن حزب المشروع العربي بكافة فروعه ومكاتبه مساندين وداعمين لجيشنا الباسل وقواتنا الأمنية”.
السؤال، الذي لا بد أن يجيب عليه الخنجر في يوم ما، هو: كيف تحول الجيش “الصفوي” إلى الجيش الباسل الذي تعتمد عليه؟، وكل هذا التحول خلال 4 سنوات لا أكثر، إذ لم تمض عقود من الزمن لتبدل القناعة، كيف أصبح “عدوك” صديقك؟ كيف تمتدح جيشا كنت سببا في التحريض ضد جنوده وتمويل ودعم من يقتله ويشتمه؟!!!.
إعلان مشروع الخنجر “السمي” دعمه وتأييده للعبادي، يفتح دلالات جديدة عن الدعم الذي تلقاه من الحكومة، وربما يشير وربما لا، إلى الشخصيات والمحاور التي أنتجت هذا التحول والانفتاح على “إرهابي”!!.
السعودية التي مولت ودعمت بدورها جزءا من مشاريع الخنجر التقسيمية والإرهابية والداعية إلى تفكيك واسقاط الحكومة العراقية، هي ذاتها من استطاعت أن تضم العبادي تحت عباءتها، وفرضت عليه ما تريد، ألا وهو حل الحشد الشعبي، الذي بات يطالب به علنا.
فهل أقنعت السعودية، العبادي بالتعاون مع الخنجر وفتح له أبواب بغداد؟ ويا ترى ما المغزى من عودة الخنجر للعراق كزعيم سياسي؟ ما الذي يطمح لتنفيذه بعد خراب البلد وتشريد أهل المكون السني في الصحراء؟.