الزعماء الأكراد.. سراق فضحوا أنفسهم بأسلوب "الچناين"!


متابعة/ تنقيب
“النهب” كلمة تختصر كل ما فعله الزعماء الأكراد للنفط العراقي، وأصبحوا مهربين اكثر من كونهم قادة سياسيين يطالبون بتحديد مصير شعب، هذا ما تم كشفه بعد استعادة كركوك بعملية فرض القانون.
مجلة نيوزويك الأمريكية، استعرضت مقتطفات من كتاب “أحلام الأنابيب: نهب الثروة النفطية في العراق” للكاتبة والصحفية الأمريكية إيرين بانكو، والذي سيصدر في نهاية الشهر الجاري، حيث ذكرت فيه أسرار دخول القوات الأمنية والحشد الشعبي إلى محافظة كركوك، على خلفية إجراء الاستفتاء الانفصالي من قبل مسعود بارزاني.
وقالت المجلة في تقريرها, إن “نجاح القوات العراقية المشتركة في إعادة الأمن والاستقرار الى محافظة كركوك وبسط سيطرة الدولة على حقول النفط المنتشرة في المحافظة، لم يسهم بتصاعد التوتر بين حكومتي بغداد وأربيل وحسب، وإنما تسبب أيضا بحصول انشقاقات داخلية بين الأحزاب السياسية الكردية والميليشيات التابعة لها، مما أدى إلى قيام بعض مسؤولي هذه الاحزاب بتسريب مئات الوثائق عن صفقات فساد موقعة من قبل منافسيهم في قطاع النفط المستخرج من كركوك بصورة غير شرعية”.
نهبوا معا ثم كشفوا بعضهم عند أول “صفعة”، ليثبت الزعماء الكرد أن لا وفاء لهم حتى لـ”زملاء السرقة” وليس فقط لشعبهم أو العراق أو السياسيين الآخرين.
كشف الملفات جاء من الطرفين كخطوة للتملق لبغداد، التي “كسرت أجنحتهم” خلال ساعات وأدخلتهم لـ”قفص” ووضعته فوق جبل!!.
الكاتبة الأمريكية بينت أن “الإدارة الأمريكية الحالية التي كان وزير خارجيتها ريكس تيلرسون يشغل منصب الرئيس التنفيذي لشركة (إكسون موبيل) العاملة في أربيل، وأحد اللاعبين الكبار في قطاع النفط داخل الاقليم، شأنه في ذلك شأن العديد من المسؤولين الأمريكيين السابقين والحاليين، لم تتمكن من إنقاذ حلفائها السابقين والتغطية على صفقات الفساد الموقعة بينهم”.
وتابعت أن “الأزمة الأخيرة التي تسبب بها استفتاء الانفصال الأحادي الجانب وخسارة أربيل للمبالغ الهائلة من الأموال المستحصلة كنتيجة للنفط المستخرج بصورة غير شرعية، وصلت الى حد السرقة والتهريب، قد دفعت بشركات النفط المتعددة الجنسيات الى اعتبار إقليم شمال العراق كمنطقة غير صالحة للاستثمار، والانسحاب منها بعد تنصل حكومة الاقليم من دفع مستحقاتها المتفق عليها في عقودهم الموقعة بدون علم وموافقة الحكومة المركزية، ناهيك عن فشل السلطات المحلية في دفع أجور موظفيها ولعدة أشهر متواصلة”.
بالإضافة لفشلهم السياسي، خسر “النهابون” الأكراد المشاريع الاستثمارية ورؤوس الأموال العاملة في الإقليم، والذين جلبوها بعيدا عن موافقة بغداد، ليجدوا أنفسهم بعزلة سياسية واقتصادية، أدت إلى إتباع أسلوب “العار والمعيار” الذي تستخدمه بعض “النساء الوقحات”!!.
وبالعودة لكتاب “أحلام الأنابيب” فأن المؤلفة قالت “إن إقليم شمال العراق هو مثال تقليدي لـ(لعنة الثروة) التي تدفع بقلة قليلة من المسؤولين الى السيطرة على كافة موارد مناطقهم ومضاعفة أرصدتهم المصرفية أو لتمويل ميليشياتهم من أجل احتلال المزيد من الأراضي دون محاسبة بحجة تحريرها من داعش، وهي اللعنة التي لم تجعل من الفساد حالة طبيعية في الإقليم وحسب، وإنما كسياسة ممنهجة لإثراء سياسييه المالكين للعديد من الأسهم في شركات النفط العالمية المدرجة في بورصات لندن وكندا وأوسلو ونيويورك”.
نعم، إنها “لعنة الثروة” التي أنهت مصير شعب وأدت به إلى الضياع، وأدخلته بحروب هو في غنى عنها، وكل همه أن يوفر قوت يومه ويحيا كأي مواطن طبيعي، لا الدفاع عن “ثروات” قادته!!.