السعودية تعاقب السياسيين العراقيين "السنة" المنقلبين عليها بسوط "الفيسبوك"


خاص/ تنقيب
الطاعة التي التزم بها بعض السياسيين العراقيين السنة تجاه السعودية تخلوا عنها مؤخرا بعد أن خذلتهم الرياض مرارا، لكن آل سعود لم يتركوا الأمر يمر من دون عقوبة لهم.
وآخر عقوبة اتخذتها السعودية بحق أولئك الخارجين عن طاعتها قرصنة صفحاتهم على موقع “فيسبوك” من أجل تشويه سمعتهم أمام الرأي العام وحرمانهم من نوافذهم الإعلامية الخاصة والإيقاع بينهم.
ولوحظ أن المتعرضين للقرصنة مؤخرا من السياسيين السنة الذين اقتربوا من معسكر إيران ونبذوا المعسكر السعودي، وأبرزهم مشعان الجبوري وجمال والكربولي وصفحة قناة “دجلة” التابعة للأخير.
ومن المعروف أن العلاقة بين الجبوري والكربولي ليست على ما يرام، وهذه الثغرة استغلتها الرياض لدفع الجبوري الى الاعتقاد بأن الكربولي يقف وراء قرصنة صفحته وبالعكس.
والمستفيد الأكبر من قرصنة “دجلة” هي قناة “الشرقية” المملوكة لسعد البزاز الذي يعد أحد أبرز رجالات المعسكر السعودي من العراقيين، ما يعزز الاعتقاد بأن مهاجمة الكربولي وقناته إلكترونيا تهدف الى خدمة البزاز إضافة لأهدافها الأخرى.
وتجدر الإشارة الى العلاقة التي تربط بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومؤسس الـ”فيسبوك” مارك زوكربيرغ، حيث التقاه في زيارته الأخيرة الى الولايات المتحدة، فيما أكدت مصادر مطلعة أنهما عقدا صفقات سرية.
ومما لا شك فيه أن السعودية تستثمر هذا التعاون مع إدارة الـ”فيسبوك” لمهاجمة خصومها عبر قرصنة صفحاتهم ونشر محتويات مسيئة ومزيفة فيها.
ومن المرجح أن تشهد الأيام المقبلة عمليات قرصنة لا تطال السياسيين المناوئين للدور السعودي التخريبي في العراق فحسب، وإنما تمتد الى ناشطين وكتّاب يعملون على كشف المؤامرات السعودية في كتاباتهم.