الصحة العالمية تدعو بريطانيا الى “خطوة أخلاقية” بشأن لقاح كورونا

تنقيب
اعتبرت منظمة الصحة العالمية أن على بريطانيا التخلي عن خططها لإجراء التطعيم الجماعي لسكانها في المرحلة الراهنة، والاكتفاء بتحصين الفئات الأكثر تعرضا لخطر الإصابة بفيروس كورونا.
وقالت المتحدثة باسم المنظمة، مارغريت هاريس، في تصريحات لشبكة “بي-بي-سي”، اليوم السبت: “نقول للسكان البريطانيين: بإمكانكم أن تنتظروا.. ذلك أننا نعتقد أن على البلدان، بعد أن تقوم بتطعيم العاملين في قطاع الصحة والناس الأكثر تعرضا لخطر الإصابة بكورونا، أن تضمن وصول الآخرين إلى الدواء”. وأشارت هاريس إلى أن اعتماد هذا المبدأ سيكون خطوة صائبة أخلاقيا واقتصاديا على حد سواء.
وأوضحت المتحدثة باسم المنظمة قائلة: “لقد نشرت مؤخرا أبحاث عديدة تثبت أن من غير الجدوى اقتصاديا أن تقوم دولة ما بتطعيم سكانها فقط لتجلس وتقول فيما بعد أن كل شيء على ما يرام”. وحذرت مارغريت من خطأ التركيز على الجهود الانفرادية في مجال مكافحة فيروس كورونا، مضيفة: “إننا جميعا نعيش على كوكب واحد ومترابطين ببعضنا بعض”.
وفي 25 يناير اعتبر الأمين العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، أن التعصب القومي في مجال اللقاحات قد يكلف الاقتصاد العالمي نحو 9,2 تريليون دولار، وقد تتكبد اقتصادات الدول الغنية نحو 4,5 تريليون دولار من تلك الخسائر. وشاركه في الرأي الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الذي دعا إلى عدالة أكبر في توزير اللقاحات المضادة للفيروس بين دول العالم.
وفي 8 ديسمبر، انطلقت في المملكة المتحدة حملة التطعيم ضد فيروس كورونا المستجد بلقاحات تم تطويرها من قبل شركات عدة. وبحسب السلطات فقد تلقى حوالي 12% من سكان المملكة الجرعة الأولى من اللقاح. وأواسط الشهر الجاري، أعلنت السلطات بدء تطعيم ذوي الأعمار المتراوحة بين 70 و80 سنة، وكذلك الأشخاص المعانين من أمراض قد تسبب تدهورا لصحتهم في حال إصابتهم بمرض “كوفيد-19” الناجم عن فيروس كورونا.
وفي وقت سابق، قررت الحكومة البريطانية تمديد الفاصل الزمني بين الجرعتين الأولى والثانية من ثلاثة أسابيع موصى بها حتى ثلاثة أشهر، وذلك من أجل تحصين العدد الأكبر من المواطنين، على أن يبلغ عددهم بحلول منتصف فبراير 15 مليون نسمة، مما سيمكن من تخفيف بعض القيود المفروضة بسبب الجائحة.