الصهاينة يسعون إلى ضم المستوطنات الاسرائيلية في الضفة الغربية


حث حزب ليكود، الذي يتزعمه رئيس وزراء الكيان الصهيوني بنيامين نتنياهو، بالإجماع المشرعين في قرار غير ملزم على ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، وهي الأراضي التي يريدها الفلسطينيون لإقامة دولتهم في المستقبل.
وقد يؤدي إصدار قانون مدني للمستوطنات إلى تبسيط إجراءات تشييدها وتوسيعها. وتخضع هذه الأراضي حاليا لولاية القضاء العسكري ولوزير دفاع الكيان الصهيوني القول الفصل بشأن البناء هناك.
وقال وزير الأمن العام الصهيوني جلعاد إردان في اجتماع للجنة المركزية لحزب ليكود “سنعزز الآن الاعتراف بسيادتنا على المستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية).. يجب أن نبدأ في بسط هذه السيادة ولدينا الحق الأخلاقي والتزام تجاه أشقائنا المستوطنين”.
ونتنياهو غير ملزم باتباع القرار. ولم يحضر الاجتماع الذي اجتذب مئات المندوبين ومنهم وزراء ومشرعون ومسؤولون حزبيون. واللجنة المركزية لحزب ليكود هي الهيئة الإدارية للحزب.
وسبق أن تجاهل قادة الحزب قرارين سابقين على الأقل للجنة المركزية.
ففي عام 2002 صوتت اللجنة المركزية ضد إقامة دولة فلسطينية، لكن رئيس الوزراء آنذاك أرييل شارون قال إنه سيتصرف بحسب ما يراه مناسبا, وفي عام 2009 عبر نتنياهو عن تأييده المشروط لإقامة دولة فلسطينية في خطاب تاريخي.
وقال معلقون سياسيون إن القرار قد يعزز تأييد تيار اليمين لنتنياهو الذي قد يسعى إلى تفويض شعبي في انتخابات مبكرة وهو ينتظر صدور اتهامات جنائية محتملة ضده في مزاعم فساد. وينفي نتنياهو ارتكاب أي مخالفات.
ورغم أن الانتخابات البرلمانية غير مقررة حتى تشرين الثاني 2019 فإن تحقيقات الشرطة في قضيتي مزاعم فساد ضد نتنياهو والتوترات بين الشركاء في ائتلافه الحاكم قد تعجل بإجراء الانتخابات.
وتعتبر معظم الدول المستوطنات التي بنتها إسرائيل على الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967 غير قانونية. وتجادل إسرائيل في ذلك وتستشهد بصلات توراتية وتاريخية وسياسية بالضفة الغربية فضلا عن المصالح الأمنية.
ويعيش حوالي 400 ألف مستوطن و2.8 مليون فلسطيني في الضفة الغربية. ويريد الفلسطينيون إقامة دولتهم في الضفة الغربية وقطاع غزة على أن تكون عاصمتها القدس الشرقية.
وفي عام 1981 سنت إسرائيل قانونا مدنيا بشأن هضبة الجولان التي احتلتها من سوريا في عام 1967 لتضم بذلك فعليا الهضبة الاستراتيجية. ولم تحظ هذه الخطوة باعتراف دولي.
والمستوطنات الإسرائيلية إحدى العقبات الرئيسية في محادثات السلام المتوقفة منذ عام 2014 بين الإسرائيليين والفلسطينيين. ولم تحقق جهود مبعوثي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لاستئناف محادثات السلام أي تقدم إلى الآن. وفي الشهر الماضي اعترف ترامب بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني في تحول عن السياسة التي تنتهجها الولايات المتحدة منذ عقود.