العبادي.. مشجع أمريكي صغير في صراع كبير!!


خاص/ تنقيب
أدخل رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي نفسه والبلد بأزمة “اخلاقية وسياسية” كبرى، خاصة وانه لا يملك المؤهلات المطلوبة لخوض معركة سياسية دولية بين أهم أقطاب العالم، فصراع امريكا وايران وصل لحدوده القصوى ودول كبرى ما زالت تدرس خياراتها بشأنه، إلا العبادي، حيث كان أسرع رئيس حكومة في اختيار “محوره”، في وقت التزم الحياد بكل أزمات المنطقة المستمرة منذ سنوات طوال!!.
اعلن العبادي التزام العراق بالعقوبات الامريكية الاحادية المفروضة على إيران، ليؤكد بهذا ارتباطه بالمحور الامريكي، وسياسته التي تحركها الاموال السعودية، ودعمه المطلق لكل الخطط الهادفة الى اسقاط ايران ومحور المقاومة!!.
التزام العبادي بالعقوبات على ايران اشبه بتشجيع طفل لمصارعه المفضل من خلف الشاشة، فهذا الطفل لا يستطيع ان يدعم مصارعه بصورة حقيقية و لا يسنده عندما يتعرض للكمة قوية، بل جل ما يفعله هو الهتاف والصراخ فقط، وهذا حال العبادي مع امريكا، فقد وضع نفسه مكان هذا الطفل واعلن التزامه بالعقوبات وهو لا يملك أي وسيلة اقتصادية او ادارة لدخول هذا الصراع، فمثلا العراق لا يملك شركات كبرى عاملة في ايران، ولا يملك بنوكا هناك، بل لا يملك أيا من مقومات الحرب الاقتصادية داخلية وخارجية، فما هو شكل الالتزام يا سيد “عبادي”؟ هل ايقاف التحويل المالي هو أهم ضربة يمكن ان تتلقاها ايران؟ هل هذا ما استطعت فعله لترضي أسيادك “ترامب وبن سلمان”؟!!!.
طوال الفترة الماضية التزم العبادي سياسة الحياد حيال ازمات اليمن وسوريا ولبنان والبحرين، ولم يقدم على تبني أي موقف او رأي صريح تجاه كل ما عصف بالمنطقة، ودائما ما يؤكد على ان العراق خارج سياسة المحاور، فلماذا الان كشر عن وجهه القبيح وساند العقوبات الاحادية الامريكية على شعب أعزل يمكن ان يذوق معاناة العراقيين في حقبة التسعينيات؟ هل سيكون العبادي سعيدا بتكرار سيناريو الحصار على العراق على الشعب الايراني؟ هل حزبه وإسلامه يسمح له بان يكون مساهما بـ”جلد” شعب كامل؟!!.