العبادي ومحاولة الزئير بحنجرة نعامة


خاص/ تنقيب
ليس صعبا اكتشاف الصفة الأبرز لدى العبادي، فمن يجري مراجعة سريعة لمواقفه وقراراته وطريقة تعامله مع التحديات المحيطة به سيجد أن الجبن أبرز صفاته. هو جبان كالنعامة، لكنه يحاول الزئير أحيانا.
وبالأمس حاول العبادي الزئير بوجه شبان جادوا بأغلى ما يملكون من أجل وطنهم، والحديث عن مقاتلي الحشد الشعبي الذين تظاهروا أمام المنطقة الخضراء للمطالبة بحقوقهم التي تعاملت الحكومة معها باللامبالاة.
التزم المتظاهرون بأقصى درجات السلمية، إلا أن العبادي قرر أن يكون صارما وأمر بفض تظاهرتهم بالقوة، ليظهر انتهازية كان يظن أنها ستُحسب شجاعة له.
وانتهازية العبادي هذه يفضحها تعامله مع تظاهرات الصدريين غير السلمية، فالصدريون اقتحموا المنطقة الخضراء ومبنى مجلس النواب واعتدوا على بعض النواب ونشروا الفوضى والخراب، بينما لم يصدر العبادي في حينها أمرا بفض التظاهرة بالقوة، إلا أنه أصدر هذا الأمر يوم أمس الأحد إزاء المتظاهرين من مقاتلي الحشد الشعبي الذين لم يرتكبوا خطأ سوى المطالبة بحقوقهم.
ولا شك أن ازدواجية العبادي هذه نابعة من أنه يرى التيار الصدري حليفا له ضد منافسيه في الانتخابات التي باتت قريبة، وقائمة الحشد الشعبي من أبرز القوائم المنافسة له، ولذلك تعامل مع تظاهرة أبناء الحشد بقسوة ليبعث رسالة الى زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر مضمونها أنه سائر على خطه وملائم للتكتل معه بعد الانتخابات، ذلك أن الصدر ليس على وفاق أيضا مع الحشد الشعبي.
وقد أعرب عدد من قياديي الحشد عن رفضهم واستنكارهم لتصرف العبادي هذا، وقال الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق قيس الخزعلي في تغريدة على تويتر إن “تظاهرات الشباب المطالبة بحقوق الحشد الشعبي هي مطالبات بأبسط حقوقهم التي ما تزال الحكومة تقصر فيها رغم توجيهات مرجعيتنا الدينية الواضحة”.
وأضاف الخزعلي “نعرب عن تضامننا معهم ورفض الاعتداء عليهم، ويجب على الحكومة الإسراع في تثبيت عديد الحشد الشعبي وقياداته الميدانية ومساواته مع باقي الأجهزة الأمنية”.
من جهته، قال القيادي في الحشد الشعبي أحمد الأسدي في بيان تلقته وكالة “تنقيب” إن “لدينا معطيات تفيد بأن الحكومة لن تستجيب لمطالب المتظاهرين فيما يتعلق بمساواة الراتب والمخصصات، وهذا ما تابعناه على مدى عام ونصف من الوعود غير الحقيقية”.
وأضاف الأسدي “لم نكن نتوقع أن يواجه المتظاهرون السلميون بهذه الطريقة من الاعتداء عليهم، وهو أمر مرفوض بكل تأكيد، فالتظاهر السلمي حق دستوري مكفول لجميع المواطنين ونحن نشهد حراكا شعبيا في ساحة التحرير في كل يوم جمعة، وقد التزمت القوات الأمنية
بحماية المتظاهرين هناك وعدم التعرض لهم، فهل أن من يطالب بحقوق أبناء الحشد المقدس يعتبر خارجا عن القانون حسب رأي الحكومة والجهات التي أعطت أوامرها بالاعتداء على المتظاهرين؟”.
وتابع الأسدي “إن كانوا يعتقدون أن (حمزة الحشد لا بواكي له) فهم واهمون، فجميعنا ومعنا كل المخلصين والأوفياء من أبناء هذا الشعب الأبي لن نترك الحشد وجماهيره ومطالبه الدستورية والقانونية، وسنستمر في المطالبة القانونية بالحقوق وحماية هؤلاء الفتية الذين يمثلون فخر العراق وعنوان الفتح المبين الذي تحقق ببركة تضحياتهم”.