العبادي يبتلع " آخر الإهانات" قبل توديعه لمنصبه


خاص/ تنقيب
51 استاذا جامعيا، كلفهم رئيس مجلس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي قبل ايام بمناصب في الجامعات العراقية، وذلك في آخر ايام ولايته، في خطوة غير دستورية وغير قانونية، وتشير الى “جشعه” في استغلال آخر لحظات وجوده في المنصب لتمرير قراراته ذات المصلحة الشخصية، ويبدو ايضا ان العبادي لا يريد ان يخرج من المنصب قبل ان يحصل على “إهانة قانونية” بسبب أفعاله!!!.
قرار العبادي الأخير المتضمن تكليف اساتذة جامعيين بمناصب في الجامعات العراقية، جاء أشبه بمن يحاول ان يمتص آخر ما تبقى في “علبة العصير” وبهذه الأثناء يسكب العصير على ملابسه وذقنه، ولو انه اكتفى بما شربه لحافظ على نظافته، لكن محاولة “شفط” كل شيء تؤدي الى كوارث، خاصة اذا كان هذا الشخص في مكان محترم وتتسخ ملابسه!!!!.
قرار العبادي، وهو بمنصب تصريف اعمال يعد مخالفة قانونية، وليس من حقه ان يعين ويتخذ قرارات هامة مثل هذه، لكنه أبى أن لا يخرج إلا وقد وضع “حاشيته” في مناصب مهمة، وهذا ما فعله، فقد منح المناصب لاساتذة هم في الحقيقة من المقربين له، او “جندهم له”، وإلا لن يقدم على هذه الخطوة غير القانونية لأجل “لا شيء”!!!.
استغلال اللحظات الأخيرة جعل من العبادي عرضة لـ”الإهانة القانونية”، فهو تعود على هذه النوع من الإهانات، فبعد قراره بإعفاء فالح الفياض من مناصبه الأمنية في مستشارية الأمن الوطني وهيئة الحشد الشعبي، استقبل العبادي إهانة قضائية تمثلت بنقض قراره وإعادة الفياض لمناصبه، وجاء هذا القرار في وقت كان فيه العبادي يحلم بالولاية الثانية ويسعى لها، كما نقض القضاء قرار العبادي “غير القانوني” بإعفاء أمناء شبكة الإعلام العراقي وأعادهم إلى مناصبهم، والان بعد أن فقد العبادي كل شيء فإنه يحاول ان يستغل وجوده في مكتب رئيس مجلس الوزراء لتمرير قرارات تعود له بالمنفعة الشخصية!!.
بعد قراره الأخير تلقى العبادي إهانة جديدة، وربما تكون الأخيرة وربما لا في حال اتخذ قرارا جديدا مخالفا للضوابط، فقد أصدر رئيس مجلس الوزراء المكلف عادل عبد المهدي بيانا جاء فيه “لاحظنا خلال الفترة القليلة الماضية قيام بعض الوزارات والدوائر بتوقيع عقود عاجلة وتعيينات غير أصولية بل إجراء تغييرات وظيفية وهيكلية”.
وتابع “نرجو من سيادة رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح و سيادة رئيس مجلس الوزراء الدكتور حيدر العبادي والسادة الوزراء منع جميع الإجراءات غير الدستورية و غير القانونية التي لا تدخل في إطار تصريف الامور اليومية، كما نطلب من الوزراء ومسؤولي أية جهة رسمية غير مرتبطة بوزارة منع او الإمتناع عن مثل هكذا خطوات”.
ولفت الى انه “كما نطلب من مجلس النواب الموقر مراقبة هذا الشأن معلنين أن الحكومة القادمة ستلغي أي أمر لم يجر في إطار السياقات الدستورية والقانونية أو خارج مهام تصريف الامور اليومية، وسيعرض نفسه للعقوبة من يقوم بالمخالفة”.
هذه الإهانة التي وجهت للعبادي وللوزراء الذين حذوا حذوه في توقيع عقود “عاجلة” بغية الحصول على عمولاتهم منها، يبدو انها أشبه بـ”العسل” لهم، فهم تعودوا اولا وثانيا لا يعنيهم أي شيء بقدر ما تعنيهم مصالحهم، فكوارث اللحظات الأخيرة في “كرسي الحكم” باتت أهم من السنوات الأربع الماضية من وجهة نظر العبادي وحكومته، فهذه “الشلة” استغلت وجودها كحكومة تصريف اعمال لإصدار قرارات عاجلة تعود بالمنفعة عليها، لكن هذه الخروق القانونية والإدارية يبدو انه سيتم تحجميها، وإن صدق بيان عبد المهدي، القاضي بإلغاء كل هذه القرارات فسيكون الرد الأمثل على هؤلاء!!!.
ايام فقط تفصلنا عن مغادرة العبادي لمكتبه، وما الإهانة التي تلقاها مؤخرا، إلا بمثابة “وداعية”، فهذا الرجل لم يعرف كيف يجعل المؤسسات والسياسيين يحترمونه، ولم ينجح بإصدار أي قرار فيه فائدة للبلد، فبقي يراوح بين العفو عن الدواعش وبين تعرضه للإهانة وبين تحوله الى دمية بيد “بعض الزعماء”!!!!.