العبادي يهدد نفسه بسيفه ويتجرع لكمة الأصدقاء


خاص/ تنقيب
لكمة سريعة تلقاها رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي، وهذه المرة من الأصدقاء وليس الخصوم، بعد أن سل سيفه ضد حليفه المنقلب عليه فالح الفياض، مهددا نفسه أيضا بالسيف ذاته دون أن يشعر.
وأورد العبادي أسبابا لم تقنع أحدا في قرار إقالة الفياض من مستشارية الأمن الوطني ورئاسة الحشد الشعبي، فسخر الجميع من محاولة العبادي تصوير الإقالة على أنها إجراء قانوني مهني لا علاقة له بالمماحكات السياسية.
وذكر العبادي في كتاب إقالة الفياض أن السبب هو “انخراطه بمزاولة العمل السياسي والحزبي ورغبته في التصدي للشؤون السياسية وهذا ما يتعارض مع المهام الامنية الحساسة التي يتولاها”.
وتساءل الناس جميعا عما كان يفعله الفياض طيلة السنوات الماضية، وعن الاكتشاف العظيم للعبادي الذي غاص في أعماق السياسة العراقية واستعمل أكثر المجاهر تطورا ودقة ليجد أن الفياض “يرغب بالتصدي للشؤون السياسية”، وكيف أن هذا الاكتشاف غاب عنه حين رشح الفياض الى الانتخابات ضمن ائتلافه!
والأدهى من ذلك هو أن السبب الذي استخدمه العبادي لإقالة الفياض ينطبق عليه نفسه، فهو راغب بالتصدي للشؤون السياسية أيضا “وهذا ما يتعارض مع المهام الامنية الحساسة التي يتولاها” كقائد عام للقوات المسلحة!
إن ما فعله العبادي مع الفياض يعبر بوضوح عن دخول الرجل مرحلة الهستيريا، خاصة بعد أن كشف حسن السنيد عن توقيع الفياض ومعه نحو 30 عضوا من أعضاء ائتلاف النصر على التحالف مع دولة القانون والفتح في سجلات مفوضية الانتخابات لتشكيل الكتلة الأكبر، وهذا ما جعل العبادي يسعى الى الانتقام من الفياض، ضاربا بذلك أبشع أمثلة استغلال المنصب وشخصنة الدولة وإقحام المؤسسات الأمنية في الصراع السياسي.
سلوك العبادي هذا أثار غضب أصدقائه من القياديين في ائتلاف النصر قبل خصومه، فقرروا ترشيح الفياض لمنصب رئيس الوزراء، موجهين بذلك لكمة الى العبادي أسقطته على أرض اليأس من البقاء في منصبه لولاية ثانية.