العلاق يعلق نفسه على العملات النقدية ومنصات الاستهجان


خاص/ تنقيب
النهاية الحتمية التي يدرك محافظ البنك المركزي العراقي بالوكالة علي العلاق أنه اقترب جدا منها، جعلته يذهب الى أبعد حد من التهور ويضع اسمه بدلا من توقيعه على الطبعة الجديدة من فئات العملة النقدية، الأمر الذي تعامل معه الشارع العراقي باستهجان كبير.
وتذكر العراقيون الطاغية المقبور صدام حسين حين وضع اسمه بين أحجار آثار بابل لكي يصعب انتزاعه، مراعيا بذلك هوس الخلود وجنون العظمة في ذهنه، وقارنوه بالعلاق المصاب بالأمراض النفسية ذاتها.
وبعد موجة شعبية عاتية من الاستهجان والسخرية على مواقع التواصل الاجتماعي، أصدر البنك المركزي بيانا حاول فيه تبرير فعلة العلاق، لكن كل المبررات الواردة في البيان لم تقنع أحدا.
وأقدم العلاق على فعلته مستندا الى تجارب في دول تحكمها أنظمة دكتاتورية، حيث الحاكم وزبانيته من المقدسات ويقبعون في مناصبهم بشكل شبه مؤبد، فيضعون صورهم وأسماءهم في كل مكان.
لكن العراق دولة ديمقراطية والمسؤولون فيها عبارة عن موظفين يتغيرون باستمرار، وبالتالي لا يحق لهم حشر أسمائهم في أوراق رسمية دائمة البقاء والتداول كالعملات النقدية.
وطالب ناشطون ومدونون بسحب هذه الطبعة من الأسواق ومحاسبة العلاق على فعلته لأنه محافظ بالوكالة وليس بالأصالة، إضافة الى أنه سيغادر منصبه مع تشكيل الحكومة الجديدة خلال أيام قليلة.
ويعد ما فعله العلاق تكريسا لنرجسية المسؤول، فهو يريد تخليد اسمه قبل مغادرته المنصب، مع أنه ليس بزعيم قومي أو قائد ثورة أو رمز من الرموز الوطنية، وإنما مجرد موظف يفقتر الى الكفاءة والمهنية والنزاهة.
ويبقى رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي المسؤول الأول عن تمادي العلاق وغيره الى هذا الحد، لأنه وقف ضعيفا عاجزا أمام مسؤوليه وتركهم يعبثون بأمور الدولة كما يشاؤون، ما يوجب تدارك الموقف وتصحيح هذا المسار في أسرع وقت.