القوى السياسية العراقية تدين "العبادي وترامب" معا بشأن العقوبات على ايران!!


خاص/ تنقيب
جاءت العقوبات الامريكية على ايران اشبه بدلو ماء كشف حقيقة الحكومة العراقية التي يرأسها حيدر العبادي، حيث اعلن ان العراق سيلتزم بتطبيق العقوبات، في وقت كان للقوى السياسية في البلد كلام آخر، بني على أساس مصلحة شعب لا ذنب له، إذ سيعاني كما عانى العراق ايام صدام حسين، بالاضافة الى ان ايران هي من الدول الأولى التي ساندت العراق في حربه ضد داعش.
دلو الماء هذا أزاح الغبار الذي يغطي العبادي به رأسه منذ سنوات، وأجبره على كشفه موقفه الموالي لامريكا، بشرها وخيرها، وبكل قراراتها المتخذة بدعم المال السعودي، ليكون بهذا وحيدا فريدا في ظل تعاطف القوى السياسية وتنديدها بالعقوبات الامريكية على ايران، ولم يجد من يسانده ولو ببيان او موقف، بل جاءت ردود الفعل شاجبة لموقف واشنطن وموقف العبادي، الذي اعتبر “خنوعا” لسياسة امريكا، ليكون للعبادي نصيب من الشجب والإدانة اكثر من نصيب واشنطن المسؤولة عن الكارثة!!!.
حزب الدعوة الاسلامية، اصدر اليوم بيانا رفض فيه العقوبات الامريكية الظالمة ضد الشعب المسلم في ايران، وعبر عن شجبه، وطالب جميع الحكومات الحرة في العالم، وخصوصا حكومات الدول الاسلامية برفض هذه العقوبات الجائرة التي تتناقض مع أبسط مبادئ حقوق الانسان، والتي تحرم وتجرم تجويع الشعوب واضطهادها، وإننا في العراق سبق أن ذاق شعبنا مرارة وقساوة العقوبات، والحصار الاقتصادي الجائر الذي فُرض عليه، ودفع ثمنه غاليا، وكان على رأس الدول التي فرضته بشكل تعسفي، هي الولايات المتحدة الامريكية.
ودعا الحزب جميع الشعوب المحبة للحرية، ان ترفض مثل هذه القرارات الجائرة، وتعمل على مقاومتها، وأن لاتسمح لأية قوة كانت، أن تمارس غطرستها وطغيانها ضد الشعوب.
كتائب حزب الله من جانبها فقد اشارت الى ان المال الصهيوني والسعودي يسيطر على “الاحمق ترامب”، واكدت في بيان لها “يتعرض الشعب الإيراني المسلم الشقيق، إلى حملة ظالمة جديدة، تشنها الإدارة الأمريكية ومن يدور في فلكها، من أجل تشديد الحصار والعقوبات عليه، لإذلاله وحرمانه من حقه في التعامل الاقتصادي مع شعوب العالم”.
ولفتت الى انه “تاتي هذه العقوبات بعد أن نقضت أمريكا تعهداتها القانونية، والتزاماتها الدولية بالاتفاق النووي الموقع بين الجمهورية الإسلامية ومجموعة دول 5+1، والذي أبرم برعاية وتصديق الأمم المتحدة”.
وبينت “لم يعد خافيا على الشرفاء في العالم، أن الجمهورية الإسلامية تدفع ثمن مواقفها المبدئية والأخلاقية، ودعمها لشعوب المنطقة في وجه المخططات والسياسات العدوانية الأمريكية والصهيونية”.
وقالت “فقد وقفت إلى جانب الشعب العراقي في محنته العصيبة عندما احتلت عصابات داعش أجزاء واسعة من أرضه، وقدمت المال والسلاح والرجال كي لا يقع العراق فريسة براثن هذه العصابات الإجرامية المدعومة من أميركا وحلفائها، وشاركت في إفشال هذا المخطط الخبيث، حتى امتزج دم الشهداء من كبار القادة الإيرانيين بتراب أرض العراق، في موقف مشرف لا يمكن أن ينساه أو يتنكر له شعبنا الوفي”.
واشارت الى ان “العقوبات الجائرة وغير القانونية التي اتخذتها الإدارة الأمريكية ضد الشعب الإيراني الشقيق تدل على مدى سيطرة اللوبي الصهيوني والمال السعودي على الأحمق ترامب المهووس بالعداء للجمهورية الإسلامية ومحور المقاومة”.
واستطرد الكتائب في بيانها لقد عانى شعبنا العراقي قبل عقدين من الزمن تجربة حصار مريرة وقاسية، فرضتها أمريكا وأعوانها، ومازلنا نتذكر فصولها الأليمة، ولذلك نرفض أن يكون العراق جزءاً من مشاريع محاصرة الشعوب وتجويعها وخصوصا شعوبنا المسلمة، سواءً في إيران أو اليمن أو فلسطين، كما نرفض تحويل العراق إلى بيدق بيد الاستكبار العالمي تحركه كما تشاء”.
واضافت أن “الموقف الذي أعلنه العبادي تجاه العقوبات الظالمة المفروضة على الجمهورية الاسلامية لا يمت لموقف الشعب العراقي بصلة، فشعبنا المعروف بالشهامة والعزة والإباء لا يمكن أن يتنكر لمواقف أشقائه أو يجحد فضلهم وتضحياتهم، أو يصطف إلى جانب أعدائهم، أما من يضع نفسه أداة ذليلة خانعة مستسلمة للإرادة الأمريكية فإنما يمثل نفسه، وأهواءه، وطموحاته، لإرضاء من يتوهم أنهم سيكافؤونه على موقفه، وكان ينبغي عليه أن يتحلى بالشجاعة والشهامة، فيرفض الإملاءات الأمريكية كما رفضتها كثير من الدول”.
ولفتت الى ان “جماهير شعبنا العراقي الوفي تقف اليوم صفا واحدا إلى جانب أشقائهم في إيران الإسلام، وتشد على عضدهم، وتؤكد رفضها لأي إجراء من شأنه أن يضعفهم ويزيد من معاناتهم، ونحن على يقين أن الجمهورية الإسلامية ستواجه هذه التحديات بوحدة شعبها، ووعيه، وصبره، والتفافه حول قيادته، وستفوت الفرصة على من يراهن على تنازله عن كرامته مقابل رغيف الخبز”.
حركة الجهاد والبناء كان لها موقف أيضا مغاير لموقف العبادي “الخانع”، فقد اصدر أمينها العام حسن الساري بيانا أعرب فيه عن شجب الحركة وإستنكارها الشديدين للعقوبات الجائرة التي اصدرتها الولايات المتحدة الاميركية ضد الجمهورية الاسلامية في ايران.
واكد أن “الجمهورية الاسلامية الايرانية وعلى الرغم من نقض الرئيس الاميركي ترامب ومن جانب واحد للإتفاقية النووية التي أبرمت بين إيران والدول الغربية، ورغم تنصل واشنطن عن إلتزاماتها الدولية إزاء هذه الاتفاقية إلاّ أن طهران بقيت ملتزمة ببنود هذه الاتفاقية الدولية المهمة”، وبيّن الساري أن “العقوبات الاميركية الجديدة تُعدُّ ظلماً وتجنياً على الشعب الايراني بالمقام الاول، كما أنها تشكلُ خرقاً وتعارضاً مع القوانين والأعراف الدولية”.
وأوضح أن “هذه العقوبات الاميركية جاءت بسبب مواقف الجمهورية الاسلامية الايرانية الداعمة لقضايا المحرومين والمستضعفين في جميع بلدان العالم، لاسيما في منطقتنا، ورفضها للسياسات الصهيونية والاميركية المتسلطة والمتحكمة في مقدرات الشعوب”.
وتابع ان “السياسة الاميركية بفرض الحصار الاقتصادي على إيران سيكون مصيرها الفشل كما فشلت الحصارات الاقتصادية السابقة التي فُرضت على الجمهورية الاسلامية نتيجة صمود الشعب الايراني وإلتفافه حول قيادته”.
وأشار الى أن “أبناء الشعب العراقي الذين عُرفوا بمواقفهم المشرفة سيقفون الى جانب الجمهورية الاسلامية الايرانية  في رفض الحصار المفروض عليها، وسيقفون بقوة ضد تطبيق هذا الحظر الجائر ضد ايران”.
وأعرب الساري عن إستغرابه من موقف الحكومة العراقية الخجول إزاء قضية إعادة الحظر على إيران، مذكراً “بأن لإيران مواقف لا تحصى كانت فيها سَبّاقة الى تقديم العون للعراقيين ومناصرتهم في قضاياهم المصيرية، لاسيما مواقفها الداعمة للشعب العراقي خلال معاركه ضد عصابات داعش الارهابية التي كانت تمولها دول أقليمية وغربية بالرجال والسلاح”.
حركة عصائب أهل الحق أسفت لموقف الحكومة العراقية تجاه العقوبات الامريكية على ايران، وقالت الحركة في بيان صحفي ان “اُسلوب فرض العقوبات على الشعوب هو اُسلوب مرفوض وان ما أصدرته الادارة الامريكية يشكل انتهاكا للقيم والاعراف الانسانية والقانونية”.
وبينت ان “وضع العراق الحساس ومصالحه المتداخلة تقتضي على قادة البلد اتخاذ القرار المناسب الذي يلاحظ فيه مسألتان أساسيتان، الاولى سيادته الوطنية في اتخاذ قراراته بدون خوف او تبعية لطرف ما، والثانية تقديم مصلحته على مصالح الآخرين في ظل الظروف المعقدة والمصالح المتداخلة”.
ولفتت الى ان “المحافظة على حيادية العراق وان لا يكون جزءا من المحور الإيراني لا يعني دفعه لان يكون جزءا من المحور الامريكي ويكون تابعا له في قراراته الاحادية”.
واكدت ان “الكثير من دول العالم كدول الاتحاد الأوربي او الصين او الهند او حتى باكستان وتركيا لاحظوا سيادتهم وقدموا مصالحهم، والعراقيون لا يقلون عن شعوب هذه الدول في احترامهم لسيادتهم ورفضهم لان يكون تبعا للمحور الامريكي”.
وقالت “نأسف لصدور مثل هكذا موقف من السيد رئيس الوزراء العراقي ونعتقد انه لم يكن محتاجا لإلزام نفسه والزام الدولة العراقية بمثل هكذا التزام وخصوصا ان حكومته تعمل خارج فترتها الانتخابية وبدون غطاء برلماني، وبالتالي لاتخاذ قرارات بهكذا اهمية، لذلك نؤكد هنا ان هذا الموقف هو غير ملزم للحكومة المقبلة والتي نامل منها ان تكون قراراتها مبنية دائمة على مراعاة سيادة العراق ومصلحته وان لا تكون تابعة لإدارة ترامب الهوجاء في المنطقة والعالم”.