الكربولي يهيئ أقنعة من الصحوات لداعش


خاص/ تنقيب
أقنعة من مادة “الصحوات” يعكف محمد الكربولي هذه الأيام على صناعتها ليرتديها مجرمو داعش ويعودون بأسلحة وأموال تزودهم بها الدولة.
فالكربولي يبذل جهدا حثيثا لتمرير قانون اسمه “قانون صحوة أبناء العراق (الصحوات)” في البرلمان، وهو قانون ينطوي على الكثير من الخطورة.
ينص القانون على أن يتألف تشكيل “قوة صحوة أبناء العراق (الصحوات)” من قيادة عمليات وألوية محافظات وأفواج مقاتلة، وتخصيص موازنة مستقلة له.
ومعنى ذلك أن يكون تشكيل الصحوات جيشا رديفا، يخضع ظاهريا لإمرة القائد العام للقوات المسلحة وتسري عليه الضوابط العسكرية، ولكنه يضم باطنيا خلايا إرهابية تنقض على الدولة عندما تعطى الضوء الأخضر.
ومن المعلوم أن بعض مقاتلي الصحوات لعبوا دورا مهما في محاربة الإرهاب، ولكن في المقابل لا يمكن نسيان العدد الكبير من قادة الصحوات وعناصرها الذين استغلوا مواقعهم لدعم الإرهاب والعمل لصالحه، وقد اعتقل وحوكم عدد كبير منهم لهذا السبب.
وقال مصدر سياسي لوكالة “تنقيب” إن “تمرير قانون الصحوات يعني منح الأسلحة والأموال لعناصر داعش الذين سينضمون لهذا التشكيل ومن ثم ينقلبون على الدولة ويعاد سيناريو 2014”.
وأضاف أن “جميع المقاتلين غير المنخرطين في الجيش والقوات الأمنية يمكن احتواؤهم ضمن تشكيلات الحشد الشعبي الذي شرع قانونه منذ وقت طويل ويرتبط حاليا بالقائد العام للقوات المسلحة، ولا يوجد مبرر لتشريع قانون خاص بالصحوات”.
وأشار الى أن “هذا القانون لا يدل سوى على وجود نية مبيتة من ورائه، لاسيما أن متبني القانون هو محمد الكربولي المتهم بدعم الإرهاب”.
من جهته، قال النائب عن ائتلاف العراق إياد الجبوري إن “عضو لجنة الأمن والدفاع والنائب عن اتحاد القوى محمد الكربولي جمع نحو 10 تواقيع نيابية لإبقاء قوات الصحوات بشكل مستقل خارج إطار الدولة، ما يعني انها ستكون مليشيات مسلحة خارج القانون”.
وأكد الجبوري أن “توجهات الكربولي منافية لتوجهات قانون دمج افراد الصحوات في وزارتي الدفاع والداخلية”، مبينا أن “الغرض الحقيقي من تلك المطالب هو ربط تلك المليشيات بالكربولي والاستفادة منها خلال الانتخابات  المقبلة”.
وأوضح الجبوري أن “القانون ينص على انخراط أفراد الصحوات في قوات الجيش والشرطة ولا يمكن أن تكون مستقلة كما يحاول الكربولي ذلك”.