اللجنة المالية: فارق سعر النفط سيوفر ٢٩ تريليون لخزينة الدولة

تنقيب
رجحت اللجنة المالية في مجلس النواب، اليوم الأربعاء، أن يوفر فارق سعر النفط المقر في الموازنة نهاية العام الحالي نحو 29 تريليون دينار بعد تحسن اسعار النفط بالأسواق العالمية.
وقال مقرر اللجنة أحمد الصفار في تصريح تابعته “تنقيب” إن “كل ما يرد في قانون الموازنة العامة للدولة من أرقام وبيانات يعد في الواقع تقديرات كونها وضعت لمدة قادمة، وهذه الأرقام قد تتطابق مع الواقع وقد تختلف معه، وفي أغلب الأحيان يحصل الاختلاف”.
وأضاف أن “المبلغ ستتم من خلاله تغطية العجز بالكامل، فيما تحدثت عن إمكانية تحقيق وفرة منه تذهب إلى تسديد الديون السابقة، وتحدثت عن مؤشرات بوصول سعر البرميل في كانون الأول المقبل بين 80 إلى 100 دولار”.
وأوضح الصفار أن “الموازنة وضعت في ظل وجود أزمتين مالية وأخرى صحية يرافقهما انخفاض في أسعار النفط التي يعتمد عليها العراق بنسبة نحو 93‍% في تغذية إيراداته”، مبيناً أن “تحديد سعر النفط يكون العامل المؤثر الرئيس في حجم الإيرادات، كما أنه يحدد العجز الموجود في القانون”.
وأشار إلى أن “الموازنة بنيت على سعر برميل 45 دولاراً، في وقت كان السعر المتداول هو 50 دولاراً، أي بفارق خمسة دولارات، وما تم اعتماده في الموازنة كنت على خلاف معه، لأنني تابعت وكالات النفط وتوفر لدي تصور بأن سعر البرميل قد يصل إلى 100 دولار في كانون الأول المقبل، أو بين 80 إلى 90 دولاراً على أقل تقدير”.
ولفت عضو اللجنة المالية النيابية إلى أن “اعتماد سعر 45 دولاراً كان يخالف الواقع تماماً وهو تحفظي أكثر مما يتطلبه الواقع الاقتصادي، وكان من الأفضل وضعه بنحو 50 دولاراً، الفارق للشهر الحالي يصل بنحو 30 دولاراً، وهذا الرقم قادر على تغطية العجز بشكل كامل”.
وشدد، على أن “العجز المالي في العراق هو وهمي وغير حقيقي وبمجرد انتهاء السنة يزول هذا العجز من خلال فارق سعر برميل النفط بين ما يتم وضعه في الموازنة وما موجود في الأسواق”، مؤكداً أن بعض السنوات شهدت فائضاً والسبب هو فارق السعر، كما أن العراق اعتاد على عدم تنفيذ موازنته بنسبة 100‍%، وفي أفضل الأحوال لم يتجاوز التنفيذ نسبة 80‍% ، وان معدل فارق السعر لمجموع العام الحالي، إذا ما أخذنا بنظر الاعتبار الأشهر الماضية فأنه يقدر بنحو 22 دولاراً عن كل برميل”.
وأردف الصفار ان “ذلك يوفر 24 مليار دولار، وهذا المبلغ بحسب سعر الصرف الحالي يشكل 29 تريليون دينار، في حين أن مبلغ العجز هو 28 تريليون دينار، كما ان وجود أي وفرة مالية من بيع النفط، فأن قانون الإدارة المالية ينص على إما أن يدور على السنة اللاحقة في حالة عدم وجود نية لتقديم موازنة تكميلية، أو تعطى صلاحيات للحكومة في استخدام هذه الوفرة في تمويل المشاريع المتلكئة والمتوقفة”.
وختم الصفار، أن “المعطيات الموجودة لا تظهر إمكانية تقديم موازنة تكميلية، لأن الموازنة الأصلية لم تنفذ لغاية الآن رغم وصولنا إلى الشهر السابع، وبالتالي سوف تدور المبالغ الناجمة عن فارق سعر النفط إلى العام المقبل، وان عدم الموازنة بشكل كامل يعود إلى أسباب عدة، أهمها تقديمها متأخرة إلى مجلس النواب وكذلك الظروف التي رافقت تشريعها وصولاً إلى إقرارها في نهاية شهر آذار الماضي، كما أنها تحتاج إلى المصادقة، وأن صدور تعليمات التنفيذ من وزارة المالية تطلب شهراً كاملاً”.