المحكمة الجنائية الدولية تبدأ التحقيق بجرائم الاحتلال الصهيوني ونتنياهو غاضب

بدأ المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ، الخميس، تحقيقا في جرائم الحرب التي ارتكبها الاحتلال الصهيوني في الأراضي الفلسطينية ، حيث تركزت تحقيقات المحكمة على الأعمال العسكرية الصهيونية وبناء المستوطنات على الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967.
وذكرت صحيفة ستار اند سترايب الامريكية في تقرير ان ” قرار المحكمة وجه ضربة محرجة للحكومة الصهيونية التي قامت بحملة علاقات عامة عدوانية وحملة دبلوماسية وراء الكواليس لعرقلة التحقيق. كما أثارت التحقيقات إمكانية إصدار أوامر اعتقال ضد مسؤولين صهاينة يشتبه في ارتكابهم جرائم حرب ، مما يجعل السفر إلى الخارج محفوفًا بالمخاطر”.
ووصف رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتياهو قرار المحكمة في بيان له بأنه ” هجوم على كيان الاحتلال “، مدعيا ان ” المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي منحازة “، وتوعد بانه ” سيقاتل من اجل الغاء هذا القرار الفاضح ” بحسب قوله.
واوضح التقرير ان ” قرار المدعي العام المنتهية ولايته فاتو بسنودة كان متوقعا منذ أن قررت المحكمة الشهر الماضي أن لديها اختصاص للنظر في القضية، حيث توصل تحقيق أولي أجرته بنسودة في عام 2019 إلى ما اطلقت عليه تسمية “أساس معقول” لفتح قضية جرائم حرب”.
وقالت بسنودة في بيان لها إن ” التحقيق سينظر في الجرائم التي تدخل في اختصاص المحكمة والتي ارتكبت في 14 حزيران عام 2014 “، مبينة أن ” التحقيق سيُجرى بشكل مستقل وحيادي وموضوعي ، دون خوف أو محاباة، حيث سيتم تسليم هذه المهمة الآن إلى كريم خان ، المحامي البريطاني الذي من المقرر أن يصبح المدعي العام للمحكمة في حزيران القادم”.
واشار التقرير الى أن ” تركيز المحكمة سيتوجه نحو سياستين صهيونتين في السنوات الاخيرة هما عملياتهم العسكرية المتكررة ضد النشطاء الفلسطينيين في قطاع غزة والتي ابرزت في العدوان على غزة عام 2014 ، وتوسيعهم للمستوطنات الصهيونية في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلة، حيث يقول الخبراء إن حكومة الكيان الصهيوني قد تكون عرضة بشكل خاص للملاحقة القضائية بسبب سياساتها الاستيطانية”.
يشار الى أن ” المحكمة الجنائية الدولية تهدف إلى أن تكون بمثابة محكمة الملاذ الأخير عندما تكون الأنظمة القضائية للبلدان غير قادرة أو غير راغبة في التحقيق في جرائم الحرب ومقاضاة مرتكبيها، ومن الجانب الصهيوني فهو لاعترف بسلطة المحكمة، لكن الفلسطينيين وجماعات حقوق الإنسان يقولون إن كيان الاحتلال الصهيوني غير قادر على التحقيق مع نفسه ولديه تاريخ من التبييض في الجرائم العسكرية”.