المربد.. ظاهره مهرجان وباطنه فوضى وتهريج


خاص/ تنقيب
الانتقادات الموجهة الى مهرجان المربد الشعري الذي صارت تحتضنه البصرة بعد أن كان يقام في بغداد قبل عام 2003 لم تتوقف، ووقودها سوء التنظيم الذي يرافق كل دورة من دوراته.
وفي دورته الـ32 التي اختتمت فعالياتها أمس الأول السبت وقعت الأخطاء ذاتها التي تقع في كل دورة، أو ربما زادت قليلا عن ذي قبل.
ووفقا لأدباء حضروا المهرجان، هيمنت الفوضى على فعالياته التي استمرت أربعة أيام (من الأربعاء حتى السبت)، وغاب التنظيم وحضر التخبط.
ودعي الى المهرجان 360 شخصا، وهم ليسوا جميعا شعراء أو أدباء، وإنما لعبت العلاقات الشخصية دورا في توجيه دعوات الى أناس من غير أصحاب المنجز الإبداعي الأدبي، فضاعت فرصة المشاركة على الكثيرين ممن يستحقونها.
وعندما وصل المدعوون الى البصرة، بعد رحلة استغرقت ساعات طويلة بالحافلات، فوجئ عدد منهم بأن الغرف المخصصة لهم في فندقي “الشيراتون” و”مناوي باشا” مشغولة من قبل آخرين، فلجأ المنظمون الى طريقتهم المعتادة في مثل هكذا مواقف: الارتجال.
هرع المنظمون الى فنادق غير الفندقين المخصصين للضيوف (الشيراتون ومناوي باشا) لتدارك الموقف، وهذا الأمر اضطر من لم يحصلوا على غرف الى الانتظار لثلاث أو أربع ساعات قبل حل المشكلة.
وفي اليوم التالي أعيد ترتيب الحجوزات في الفندقين المخصصين، وتم إخراج الضيوف من الفنادق البديلة وإلحاقهم بالفندقين المذكورين، ما أثار تذمرهم من حالة عدم الاستقرار التي اضطروا الى التعايش معها.
وعلى منصة القراءات الشعرية ألقت الفوضى بظلالها أيضا، فلم يتم ترتيب جدول للقراءات وتحديد عدد معين في كل جلسة، وفوجئ بعض الشعراء بدعوتهم الى اعتلاء المنصة وقراءة قصائدهم من دون إخبارهم مسبقا.
واستاء ذوو الإبداع المحترم من وجود أصحاب الكتابات الهزيلة من العرب والأجانب الذين تمت دعوتهم الى المهرجان، وكرروا سؤالهم القديم عن سبب عدم دعوة الأسماء الأدبية اللامعة المستعدة للحضور الى العراق لو أنها تتلقى دعوة.
وأثار بعض الشعراء العرب سخرية الحضور حين قرأوا نصوصا رديئة لا ترتقي الى مستوى فعالية مدرسية وليس مهرجانا كبيرا بحجم المربد.
وقال بعض المشاركين إن هكذا مهرجان يجب أن تشرف عليه لجنة متخصصة مؤلفة من أشخاص كفوئين في مجال الإدارة والتنظيم بدلا من وضعه بيد لجنة لا تمتلك أدنى درجة من درجات الخبرة في الشؤون التنظيمية.