برقيات سرية تكشف عن “تجسس” السفارة الإماراتية على سياسيين وعسكريين عراقيين


متابعة/ تنقيب
كشفت برقيات سرية نشرتها صحيفة “الأخبار” اللبنانية اليوم الأربعاء عن الدور الخفي الذي تقوم السفارة الإماراتية في بغداد وسفيرها حسن أحمد الشحي، مشيرة إلى أن السفارة تمارس “التجسس” على سياسيين وعسكريين عراقيين.
وقالت الصحيفة في تقرير لها إن “السفير الإماراتي لدى العراق، حسن أحمد الشحي، وإن تستّر في تحركاته الظاهرة بلبوس يضفي عليه طابعاً أكثر لباقة ودبلوماسية من نظيره السعودي السابق ثامر السبهان، إلا أن مراسلات الشحي لدولته تظهره كـ«سوبر سفير» على خطى السبهان، وتظهر سفارته معقلاً يتجاوز دوره محددات الدبلوماسية، والأخطر تميط اللثام عن طريقة التفكير الإماراتية تجاه العراق في مرحلة ما بعد «داعش» وافتتاح ملف إعادة الإعمار واحتدام الأزمة الخليجية”.
وأضافت الصحيفة، أن “تجسس الشحي وفريقه على الساسة العراقيين والمسؤولين وحتى العسكريين والرصد الدقيق لتحركاتهم، والاستعانة بـ«مصادر موثوقة» لاستطلاع نشاطهم، لا يعني بحال من الأحوال أن كل «التحليلات» التي يقدمها السفير لمرجعيته في أبو ظبي تتسم بالكفاءة والرجاحة”، مبينة أن “تقارير السفير الشحي تقود إلى عدائية راسخة بحق فئات عراقية وازنة، يصفها بـ(القوى السياسية والميليشيوية المعارضة لانفتاح العراق على محيطه العربي)”.
ويذكر الشحي في برقية حصلت عليها الصحيفة، أن “موقف رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أقرب إلى المحور السعودي”، مبينة أن “البرقية تجلي بوضوح انخراط أبو ظبي في العمل على مجابهة النفوذ الإيراني في بغداد، عبر احتواء العبادي، أو ما يطلق عليه السفير الإماراتي «المحور القطري ــــ الإيراني»، لحساب «محور المقاطعة (لقطر) الذي تتبناه السعودية والإمارات»، فدول الخليج العربي، وفق البرقية، أصبحت (تدعم الأخير (العبادي) من أجل التخلص من النفوذ الإيراني الطاغي في العراق)”.