بريطانيون يستقبلون بن سلمان بتظاهرات منددة بسياسة السعودية


متابعة/ تنقيب
بالتزامن مع وصول ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الى العاصمة البريطانية لندن، انطلقت حملة للتنديد بسياسة الرياض في منطقة الشرق الاوسط وخاصة حربها على اليمن.
ويبدأ ولي العهد السعودي زيارة إلى بريطانيا تستغرق ثلاثة أيام، وينظر البعض إلى الأمير الشاب (32 عاما) على أنه قوة تحديث في الدولة الخليجية.
ومن المقرر أن يعقد ابن سلمان محادثات مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي، ويتناول الغداء مع الملكة إليزابيث.
وتأمل بريطانيا الاستفادة من الانفتاح الاقتصادي للسعودية، لكن الحكومة قالت إن ماي سوف تعرب في الوقت نفسه عن “القلق الشديد” بشأن الوضع الإنساني في اليمن.
ومن المتوقع خروج تظاهرة للاحتجاج على حملة القصف التي يشنها تحالف تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن، وذلك قبالة مقر الحكومة بوسط لندن، حيث يجتمع ابن سلمان مع ماي وعدد من الوزراء.
وهذه هي الزيارة الأولى التي يقوم بها ابن سلمان، الذي من المتوقع أن يخلف والده الملك سلمان (82 عاما)، إلى بريطانيا منذ تولي منصبه العام الماضي.
ومن المقرر أن يتناول الأمير العشاء مع ولي عهد بريطانيا الأمير تشارلز وزوجته كاميلا.
ومن المتوقع تأسيس مجلس للشراكة الاستراتيجية من شأنه قيادة الاستثمارات السعودية في بريطانيا بما تصل قيمته إلى 100 مليار جنيه استرليني خلال الأعوام العشرة المقبلة.
وينظر كثيرون إلى النزاع بين الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية والحوثيين المدعومين من إيران على أنه ضمن صراع قوة إقليمي بين الرياض وطهران.
ومنذ آذار 2015، قُتل تسعة آلاف شخص على الأقل، أكثر من نصفهم مدنيون، وأُصيب 52 ألفا في الصراع المحتدم في اليمن، بحسب منظمة الأمم المتحدة.
وقالت الحكومة البريطانية إن رئيسة الوزراء سوف “تقر بالخطوات” التي اتخذتها السعودية في الآونة الأخيرة للتعامل مع الأزمة لكنها ستؤكد كذلك على أهمية “الوصول الكامل وغير المقيّد للمواد الإنسانية والتجارية” عبر الموانئ التي أغلقها التحالف في وقت سابق.
كما ستدعو ماي إلى التعجيل بمحاولة التوصل إلى حل سياسي للأزمة، حسبما أعلن متحدث باسم رئيسة الوزراء.
ويوجه نشطاء مناهضون للحرب، بينهم جيريمي كوربين زعيم حزب العمال المعارض، اتهامات بـ”التواطؤ” في حملة القصف باليمن إلى حكومة بريطانيا المصدّر البارز للأسلحة إلى السعودية.