بعد إعادة النازحين لأطرافها.. جرف الصخر تعود لحكاية الإرهاب


خاص/ تنقيب
شغلت قضية جرف الصخر الرأي العام طوال السنوات الماضية، وخاصة بعد تحريرها من داعش، وبات الحديث يدور عن تغيير ديموغرافي تنفذه الدولة والحشد الشعبي في الناحية عندما تم رفض عودة النازحين لها، وضرورة التأكد منهم، ومن الذين صدعوا رؤوس العراقيين بهذه “القوانة” محمد الكربولي وظافر العاني وسعد البزاز وبعض القادة السنة الاخرين، الذين تباكوا على أهل جرف الصخر ونادوا بعودتهم لأراضيهم، في وقت تصر فيه الجهات الأمنية على أن الذين سيعودون هم من الدواعش او من المتعاونين معهم، لكن دون جدوى.
جرف الصخر هي عبارة عن أراض زراعية منحتها الدولة للمواطنين في الناحية ولمدة محدودة، وهذه المدة انتهت الان، بعد سنوات طوال من استغلال الاراضي ومحاصيلها. هذه الناحية التي شكلت بؤرة اساسية للتنظيم الإرهابي تحولت إلى قضية المكون السني الكبرى، لكن ما أن عادت بعض العائلات النازحة إلى أطراف جرف الصخر حتى حدث ما كان متوقعا!!.
دورية للحشد الشعبي، تعرضت قبل يومين إلى هجوم، في الجرف، وبعد عودة النازحين لأطرافه وليس لمركزه، فماذا كان سيحدث لو عاد كل النازحين للجرف؟!!.
الإصرار على عودة النازحين لهذه البؤرة المشؤومة يبدو أن هدفه كان هو استهداف قوات الحشد الشعبي في الناحية، خاصة وأن ارتباط أهالي الناحية بداعش لم يعد سرا، وتحريرها كان إحدى أهم الانجازات الامنية ومن اهم معارك النصر التي خاضتها القوات الأمنية والحشد الشعبي، فهذا الإصرار واعتبار منع عودتهم تغييرا ديموغرافيا وتهمشيا للمكون وتشريده، بات بما لا يقبل الشك حربا إعلامية وضغطا على الدولة وتهييج المجتمع لتنفيذ أجندات الإرهاب والمال المسموم!!.
هذه الناحية التي تحولت لهدف لا بد من السيطرة عليه من قبل الداعمين لعودة الإرهاب يجب أن تبقى أراضي زراعية وتسلم لمن ساهم بتحريرها لا لمن سلمها لداعش ومن يحاول أن يعيد الأمر من جديد، ولا بد أن تعيش الناحية وضعا جديدا يخلو من عودة “محتليها” لها، خاصة وأن الأراضي التي يطالبون بها هي ملك للدولة العراقية وليست لهم!!.