بيان العبادي بشأن لقائه مع الوفد الكردي.. هل هو تملق انتخابي؟


خاص/ تنقيب
أصدر المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء، اليوم الخميس، بيانا عن لقائه بوفد الأحزاب الكردية الذي وصل بغداد مساء أمس الأربعاء.
هذا البيان، جاء بصيغة “استغفال” للشعب والسياسيين، وتسخيف للموقف الرسمي من قبل الحكومة الاتحادية تجاه تجاوزات الأحزاب الكردية و”استهتارها” بمصير البلد، في خطوة تشير إلى “خضوع” العبادي للإرادة الكردية.
إذ جاء في البيان، أن العبادي أكد “على وحدة العراق مع ضمان التنوع العرقي والمذهبي”.
وأضاف “أننا بالوحدة استطعنا الانتصار على داعش”، مبينا أن “المسؤولية الملقاة على عاتقنا تتمثل برعاية جميع المواطنين العراقيين”.
وتابع أن “الحكومة المركزية ماضية بتأمين رواتب الموظفين في إقليم كردستان بصورة واضحة وعادلة ووفق آلية دقيقة”.
وأشار إلى انه “تم التوجيه بمتابعة مستحقات باقي الفلاحين التي تم صرف أموالها من وزارة التجارة الاتحادية”.
ولفت البيان إلى أن “الوفد الكردي قدم التهاني للعبادي بالانتصارات المتحققة وحكمته في قيادة المعركة ضد عصابات داعش الإرهابية، وبيّن الوفد انه مقتنع بعراق موحد وان تحل الإشكالات بين المركز والإقليم ضمن الدستور الذي صوّت عليه الجميع”.
في بادئ الأمر، لم يكن متوقعا أن يلتقي الوفد برئيس مجلس الوزراء، نظرا لمواقفه الرافضة للتفاوض مع الجانب الكردي، وثانيا، فأن اللقاء قد جرى، وهذه نقطة حساسة ومهمة سياسيا، كونه يعد من أهم اللقاءات بعد قضية استفتاء الانفصال، نظرا لعقده مع رئيس مجلس الوزراء.
لكن أن يخرج البيان بهذه “السطحية والاستغفال” للشعب، فهذا ليس طبيعيا، فانه لم يحمل أي إشارة حقيقية لما جرى في الاجتماع، بل عمد إلى إخفاء ما قاله الكرد، واكتفى بأنهم تقدموا بالتهاني للعبادي، الذي نقل مكتبه كلاما بسيطا عنه في البيان، فهل هذا ما جرى في اجتماع منتظر يضم كافة الأحزاب الكردية برئيس مجلس وزراء العراق؟.
بيان مثل هذا لا يصلح أن يصدر بعد اجتماع دوري لمجلس إدارة شركة أهلية، فحتى هذه البيانات تتضمن معلومات عن سير العمل والإنتاج، فما الذي دفع العبادي إلى التوجيه بإصدار مثل هكذا بيان “مفرغ من محتواه”، ولا يضم سوى التهاني، بعد لقاء مصيري؟، هل هي خطوة لكسب ود الأكراد من أجل الانتخابات المقبلة؟ هل بات يفكر العبادي بالتحالف مع الكرد من أجل مكاسب سياسية والتخلي عن ما بدأه برمته؟.
فبعد أن أتبع العبادي سياسة الهجوم على القادة الكرد، والتلويح بملفات فسادهم ومحاصرتهم، ظهر اليوم ببيان ودود ويحمل من التقرب و”الغزل السياسي” الكثير، لكن يبقى نصف السؤال غائبا، هل وافق الكرد على دعم العبادي بالانتخابات المقبلة، أم أنه بدأ مناورته الآن بانتظار الجواب أيضا؟.