تحرُّك حكومي لاستعادة 2.2 مليار دولار من الأموال المهرَّبة

تسعى هيئة النزاهة لاستعادة أكثر من ملياري دولار من الأموال العراقية المهربة والتي صدرت فيها أحكام قضائية، فضلا عن 14 عقارا و5 حصص في شركات مختلفة. 
وقال مدير عام دائرة الاسترداد في هيئة النزاهة، الدكتور معتز فيصل العباسي، في حديث للصحيفة الرسمية  وتابعته”تنقيب” ، إن “الهيئة لديها قاعدة بيانات تصنّف الأموال بحسب مهام واختصاصات دائرة الاسترداد بموجب قانونها الاتحادي بشأن أموال الفساد، ولابد من الاشارة الى آلية الاسترداد، التي تبدأ بإصدار القرار القضائي المتضمن الضرر الذي أصاب المال العام، ومتى ما ثبت أن للمدان أو المطلوب أموالا في دولة أخرى، تطلب حجزها بموجب طلب المساعدة القانونية، وعند الاستجابة للطلب يتم حجز المال في تلك الدولة، ثم تدخل المرحلة الثالثة وهي رفع الدعاوى القضائية لاسترداد تلك الأموال” .
واضاف ، أن “تلك الأموال التي رفعت دعاوى قضائية لاستردادها بلغت  (17,7) مليون دولار، بينما تمكنت الهيئة من حجز أموال في مختلف الدول وصلت الى (4,17) ملايين دولار، والعمل جار على استردادها، إضافة للحجز على (14) عقارا و(5) حصص في شركات مختلفة”، موضحاً أن “المبالغ التي صدرت فيها أحكام قضائية وجار العمل عليها، بلغت ما يقارب مليارين ومئتي مليون دولار”  .
وأوضح أن “الأصول المهربة تقسم الى ما قبل 2003 وما بعد ذلك التاريخ، ودائرة الاسترداد وصندوق استرداد أموال العراق معنيان باستردادها”، وبين أن “الأصول المالية التي تعود الى ما قبل 2003 تتضمن بشكل عام أموالا تعود لأشخاص أو شركات واجهة وضعت لأجل الالتفاف على العقوبات الدولية، وتمويل النظام السابق لأغراض أمنية، وتمويل الأنشطة الخارجية واستخدامها للترغيب والترهيب كحماية النظام ومحاولة تنفيذ سياساته الخاصة خارج العراق”  .
وأشار إلى أن “هذه الأصول سواء كانت أموالا أو عقارات أو موجودات مختلفة، تكون ضمن اختصاص وأعمال صندوق استرداد أموال العراق، وهي أموال صنفها قانون إنشاء الصندوق بأنها أموال غير مشروعة، وتخص الفترة الزمنية قبل عام (2003)، أما دائرة الاسترداد فاختصاصها بالأموال المهربة نتيجة الفساد، والتي صدرت بشأنها أحكام قضائية بعد إنشاء هيئة النزاهة ومنحها هذا الاختصاص” .