تقرير أميركي : على الولايات المتحدة اعادة النظر بتواجدها في المنطقة

دعت صحيفة واشنطن اكزامنر، الولايات المتحدة الى اعادة النظر في تواجدها في منطقة الشرق الاوسط مطالبة الرئيس الامريكي جو بايدن بوجوب اداراك تدهور اهمية المنطقة بالنسبة للمصالح الأمريكية وتقليص الوجود العسكري فيه.

وذكر التقرير ان ” الحرب لم تعد تخدم المصالح الامريكية وهي تواجه معارضة من غالبية الامريكان ، لذا مع انهاء اطول حرب امريكية في افغانستان يجب اعادة النظر ايضا في الانتشار الامريكي في مناطق اخرى مثل العراق وسوريا “.

واضاف انه ” والرغم من 6.4 تريليون دولار التي انفقت في الشرق الأوسط في العقدين الماضيين ومقتل أكثر من 7000 جندي فإن أمريكا لديها القليل من المصالح الحيوية في المنطقة. ويشمل ذلك منع حدوث اضطرابات كبيرة في إمدادات الطاقة العالمية ، ومنع صعود قوة مهيمنة إقليمية ، ومكافحة الإرهاب. لا يتطلب أي من هذه الأهداف مواصلة المهمة  في العراق أو الاحتفاظ بعشرات الآلاف من القوات في قواعد في جميع أنحاء الشرق الأوسط، ففي بعض الحالات  يؤدي وجود القوات الكبيرة إلى تقويض تلك المصالح”.

وتابع ان ” الشرق الأوسط كان أكثر أهمية بالنسبة للولايات المتحدة خلال الحرب الباردة ، عندما كانت نعتمد بشكل كبير على نفط المنطقة وأكثر عرضة لصدمات الإمداد العالمية. خلال إدارة كارتر ، أنشأت الولايات المتحدة قوة الانتشار السريع (سلف القيادة المركزية الأمريكية) لتكون قادرة على التدخل السريع في الخارج في حالة تهديد إمدادات النفط”.

وبين انه ” في الوقت الحالي أصبحت الولايات المتحدة الآن أكبر منتج للنفط في العالم. وبالمقارنة ، فإن الشرق الأوسط لا يهتم كثيرًا بإمدادات الطاقة في امريكا  لدرجة ان الولايات المتحدة اصبحت تستورد نفطًا من المكسيك أكثر من السعودية. على الرغم من أن الاضطرابات الرئيسية يمكن أن تلحق الضرر بالاقتصاد العالمي ، إلا أن أسواق النفط بارعة تاريخيًا في الاستجابة لصدمات العرض ، وأدوات مثل الاحتياطي البترولي الاستراتيجي تجعل أمريكا مجهزة جيدًا لمواجهة مثل هذه العواصف”.

واوضح التقرير الى ان ” عمليات نشر القوات الأمريكية الكبيرة في الشرق الأوسط غير فعالة في مكافحة الإرهاب، فقد كان درس التجربة المروعة لأحداث 11 ايلول هو أن التنسيق القوي بين أجهزة إنفاذ القانون ووكالات الاستخبارات والحلفاء أهم بكثير في احباط المؤامرات الإرهابية من نشر القوات في دول الشرق الأوسط.

واشار التقرير انه ” علاوة على ذلك ، فإن عقودًا من نشر القوات في الشرق الأوسط ودعم الولايات المتحدة للشركاء المتهورين الذين يرتكبون انتهاكات واضحة لحقوق الإنسان كما هو الحال لدى السعودية في اليمن  تحفز الاستياء المحلي وتساعد في تجنيد الإرهابيين. لقد اعترف صانعو السياسة بهذا منذ عقود، لذا فان الانتشار في دول خطرة مثل سوريا والعراق لا يعزز أي من المصالح الامريكية الأساسية في المنطقة ولكنه يجعل القوات أهدافًا أسهل لأولئك الذين يسعون لإلحاق الأذى بهم.