تقرير: امريكا تخرج مهزومة من افغانستان وطالبان تعود تدريجيا لحكمها الدموي في البلاد

اكد تقرير لشبكة سي بي سي نيوز انه وبعد عقدين من الحروب والدمار سيكمل الجيش الامريكي كامل انسحابه من افغانستان التي طالما اطلق عليها تسمية مقبرة الامبرطوريات مع إنفاق تريليونات الدولارات ، وقتل الآلاف من الجنود ، وفقد عشرات الآلاف من الأرواح الأفغانية.
وذكر التقرير ان ” ما بدأ كمهمة لهزيمة بن لادن والقاعدة لمهاجمتهما الولايات المتحدة في 11 ايلول 2001 ، وازالة نظام طالبان الذي كان يؤويهم ، قد تحول إلى مناورة دموية لمكافحة التمرد وبناء فوضوي للدولة وهاهو يلوح في الأفق رحيل القوات الأمريكية في أفغانستان مما يثير التساؤل بعد كل تلك السنوات الماضية: هل كان الأمر يستحق ذلك؟”.
واضاف ان ” البلاد اصبحت الان برحيل الجيش الامريكي تخاطر بالعودة الى ما كانت عليه قبل احداث الحادي عشر من ايلول حيث يحكمها من جديد القمعيون المتطرفون الذين يؤون القاعدة والجماعات الارهابية الاخرى ، ففي كل يوم يلتهم مقاتلو طالبان أجزاءً جديدةً من البلاد ويغلقون المدن والمدارس ويعيدون فرض قواعدهم المتطرفة على النساء”.
وتابع ان ” تنظيم القاعدة لا يزال موجودا على الرغم من اتفاق عام 2020 مع إدارة ترامب ، والذي وعدت فيه طالبان بعدم استضافة الجماعات التي تهدد الأمن الأمريكي فقد كشف تقرير للأمم المتحدة مؤخرًا إن القاعدة لديها مئات المقاتلين في المناطق التي تسيطر عليها طالبان في 12 محافظة”.
واوضح التقرير ان ” الكثير من السياسيين والمدنيين الافغان عبروا عن غضبهم من طريقة الانسحاب التي قام بها بايدن دون مشاورة مع الحكومة في وقت قصير مع عدم وجود خطة لمنع استيلاء طالبان على البلاد ؛ ولا عواقب على الناس الذين يمولون ويدربون طالبان في باكستان”.
من جانبه قال رئيس تحرير مجلة لونغ وار الامريكية بيل ريجو وهو من قدامى المحاربين إن” الأمر في افغانستان أشبه بمشاهدة منزل من الورق ينهار – الأمريكيون المنسحبون كشفوا عن هشاشة الصرح الذي بنوه “، مضيفا “بالطريقة التي تسير بها الأمور ، ستكون الحكومة الأفغانية محظوظة إذا استمرت لفترة أطول من الصيف”.