تملق الآلوسي لترامب.. هل هو رد على الخزعلي؟


خاص/ تنقيب
يبدو أن الدولار الأمريكي له “مفعول خاص” مع مثال الآلوسي الذي طرح نفسه كشخصية مدنية، وهو غائب عن المشهد السياسي بالكامل وعن الإعلام، ولا يعلم ماذا يجري في السلطة وهو جزء منها، إذ ركز جل اهتمامه على مطاعمه في أربيل، وعندما يخرج بتصريح صحفي (بين فترات متباعدة)، فإنه يكون تملقا وخضوعا لـ”الورقة الخضراء” لا أكثر!.
حاول الآلوسي خلال الفترة الماضية أن يقف ويساند كافة التحركات والخطط الأمريكية في العراق، وهاجم علنا قادة في الحشد الشعبي، ليؤكد بذلك “تبعيته” للبيت الأبيض على حساب وطنيته ومن دافع عن بلده وحماه من غزو همجي قادته دول خاضعة للإدارة الأمريكية التي دافع عنها اليوم، فما الذي يريده الآلوسي من دفاعه هذا؟ ألم تكفيه ملايين الدولارات التي حصل عليها حتى الآن؟ هل يطمع بحوالة مالية على تصريحه هذا؟.
إذ أكد الآلوسي في تصريح اطلعت “تنقيب” عليه، أنه “لولا الدعم الأمريكي لانهار الدينار العراقي”.
وبين أن “أمريكا دولة عظمى بمعنى الكلمة، ولهذا أنا اعطف على بعض السياسيين عندما يضحك على شعبه”،  مضيفا “أمريكا دولة لا نتمكن من تجاوزها”.
هل يعتقد الآلوسي أن الكلام بالسوء عن أمريكا هو ضحك على الشعوب؟ ألم يدرك حتى الآن ما تفعله أمريكا في العراق والشرق الاوسط؟ ألم يكتشف مساندتها لكل الجماعات الإرهابية؟. شخص مثل الآلوسي لا تغفل عنه هذه الأمور، لكنه في المقابل يقلب الحقائق ويحاول أن يمجد صانع “البؤس والألم” ويحول ضحاياه الى “جلادين”، بهذه الطريقة يكسب ود واشنطن ويوسع مطاعمه ليجلس في نهاية اليوم و”يلم الدخل”!.
وتابع الآلوسي في تصريحه أن “الدعم الأمريكي واضح في حماية الميزانية العراقية، يعني حماية الحكومة”، متسائلا “من يعطينا قروضا؟ البنك الدولي أمريكي والبنك الإسلامي أمريكي، من أتى بآل سعود وفتح سفارة لهم في بغداد، واستقبلوا وزير الداخلية ورئيس الوزراء، كل هذا تم بالضغط الأمريكي، آل سعود لا يحترمون شيعة العراق، ولا يؤمنون بالشيعة كلهم”.
يا “سيادة النائب”، هل أنت فرح بهذه الإنجاز الأمريكي؟ هل أنت سعيد باستقبال آل سعود للمسؤولين العراقيين تحت الضغط الأمريكي؟، إذا كنت تعي ما تقول، فهذه إهانة للحكومة والسياسة العراقية التي أنت جزء منها، فإن يتم الضغط على دولة لاستقبال وزير عراقي، فهذا ليس بمفخرة أو إنجاز، حتى تخرج لتتغنى به.
يشار إلى أن الآلوسي سبق وأن أصدر تصريحا موازيا لمآرب أمريكا في العراق، قال فيه، ردا على الأمين العام لحركة عصائب أهل الحق الشيخ قيس الخزعلي، إنه “من أنت حتى تصبح رئيساً للوزراء، أنت لا شيء”.
وبين وقتها أن “الخزعلي يقول أنه لن يأتي رئيس للوزراء إلا من الحشد الشعبي، فلماذا لا يأتي إلا من الحشد، لماذا لا يأتي من شيعة العراق، من أنت حتى تقول مثل هذا الكلام، أنت لا شيء”.
يبدو أن الآلوسي قد استلم مغلفا كبيرا من المال، بعد تصريحه هذا، فتعود على الأمر، خاصة وأن الأمر لا يكلفه سوى “سمعته” التي هي “مخدوشة” أساسا، فخرج اليوم بتصريح آخر يمدح فيه “أسياده”.
ورجح محللون سياسيون، بأن تصريح الآلوسي اليوم، جاء ردا على كلمة الخزعلي التي هاجم فيها أمريكا، في احتفالية أقيمت أمس الأول، بالتزامن مع ذكرى انسحاب القوات الامريكية من العراق.