تهديدات البارزاني ينفذها داعش في الطوز وآمرلي


خاص/ تنقيب
التهديدات التي أطلقها مسعود البارزاني بشأن استعادة كركوك سرعان ما انتقلت الى التطبيق العملي بأسلحة الدواعش التي وجهوها نحو المدنيين والقوات الأمنية والحشد الشعبي في طوزخورماتو وآمرلي.
ووقعت هجمات الدواعش بعد ساعات من تهديدات أطلقها البارزاني وكذلك كوسرت رسول ولاهور شيخ جنكي، وركزت جميعها على عودة سلطة الأكراد الى كركوك.
وقال البارزاني في كلمة بمناسبة أعياد نوروز إن “الأوضاع التي نتجت عن الخيانة وفرض القوة في كركوك والمناطق الأخرى لا يجوز أن تتحول الى أمر واقع”، مشددا على ضرورة “تطبيع الأوضاع في كركوك وتطبيق المادة 140 وإزالة مظاهر الاعتداءات والقتل الجماعي والتهجير التي حدثت في تلك المناطق وخصوصا في طوزخورماتو”، على حد قوله.
فيما قال رسول إن “التاريخ اثبت منذ قديم الزمان كردستانية كركوك، وعلم الاعداء قبل الاصدقاء بهذه الحقيقة، ومن اجل معاداة هذه الحقيقة كان الاعداء دائماً يتربصون بنا ويحيكون المخططات ضدنا، وبالمقابل لم يتخل شعب كردستان ابدا عن كردستانية كركوك واعتبرها حقا وطنيا له وناضل من اجل ترسيخ هذا الحق على مر الثورات المتعاقبة ولم يساوم على هذا الحق ابدا”.
وتابع رسول قائلا “يا ابناء مدينة كركوك، من منظور اثبات كردستانية مدينتكم يعتبر الاتحاد الوطني الكردستاني نفسه الحريص والمدافع الحقيقي عن حياتكم ومعيشتكم ويشعر بجميع احزانكم ومآسيكم، ويؤكد لكم بأن الاوضاع غير المرغوب فيها الحالية في كركوك لن تدوم طويلا ويوم تحرركم من هذه المآسي قريب”.
أما شيخ جنكي فقد دعا الأكراد في كركوك الى “تأكيد كردستانية المدينة عبر إشعال النار خلال مشاركتهم باحتفالات العيد القومي الكردي”.
وتعهد بأنه “سيبقى من الكركوكيين الذين يقدمون الضحايا دائما وباستمرار من اجل مدينة كركوك”.
وبعد هذه التصريحات التي انطوت على تهديدات واضحة بالعمل على استعادة كركوك من سيطرة الحكومة الاتحادية، هاجم الدواعش مركبات مدنية عبر سيطرة وهمية على طريق داقوق-الطوز، ليقتلوا ستة مدنيين ويصيبوا 15 آخرين بينهم أطفال كانوا متوجهين من محافظات جنوبية نحو مدينة أربيل.
وبالتزامن مع هذا الحادث، شن الدواعش ليلة أمس الثلاثاء هجومين على قضاء آمرلي القريب من كركوك، إلا أن الحشد الشعبي كان لهم بالمرصاد، حيث تصدى للهجومين وأجبر الإرهابيين على الفرار.
ولا يدع ذلك مجالا للشك بأن البارزاني وأشباهه من العنصريين على صلة بالدواعش، فتهديداتهم الشفوية ينفذها التنظيم الإرهابي على الأرض، لاسيما وأنه ينشط مؤخرا في مناطق محددة تمثل خواصر لكركوك التي يحلم الأكراد باستعادة السيطرة عليها، وهو أمر يدل بوضوح على لعب البارزاني بالورقة التكفيرية لتنفيذ مخططاته.