جمال الضاري يهدد: أما عودة الدواعش وإخراج الحشد أو "حرب أهلية"!!


خاص/ تنقيب
“حرب أهلية وانتخابات غير نزيهة ونتائج اقتراع فاقدة للشرعية”، مصطلحات لها ذكريات سيئة لدى العراقيين، وأدت خلال السنوات الماضية إلى صراع ذهب ضحيته آلاف الأبرياء، وأنتج تنظيمات إرهابية حددت القوات الأمنية “هدفا” لها، هذا الخطاب المسموم، عاد مجددا على لسان ابن شقيق حارث الضاري، المسؤول الأول عن دماء آلاف العراقيين بسبب الفتاوى التي أطلقها، ومنها تحريم الانضمام للجيش وتشكيل “كتائب ثورة العشرين” الإرهابية.
جمال الضاري، الشاب صاحب المليارات، بقي يتخبط كثيرا خلال السنوات الماضية القليلة ليجد له منفذا للعملية السياسية العراقية، فاتجه لتأسيس منظمات أسماها “دولية” ليدخل من خلالها للعمق العراقي، يتنقل بين عمان واسطنبول وبيروت، ولم يدخل بغداد، وإنما يقضي أعماله من اربيل، هذا “الكائن المسموم” عاد الآن ليجدد خطاب عمه المقبور.
أصدر الضاري اليوم الأحد، بيانا يثير الكثير من التساؤلات، إذ تضمن “لقد أقر مجلس النواب الموعد الذي حددته الحكومة للانتخابات، لكن القوى السياسية جميعا اتفقت على ان توفير الأجواء الانتخابية المناسبة هو واجب أصيل ملزم للسلطة التنفيذية الممثلة بالحكومة، وتتجسد هذه الأجواء بالتزامات أساسية اهمها: عودة النازحين الى ديارهم دون استثناء، ويشمل ذلك جميع المناطق في العراق من غير تمييز، وإعادة الخدمات والحياة بحدها المقبول على اقل تقدير الى المدن والمناطق المحررة او التي طالتها المعارك”.
“عودة الجميع دون استثناء” هل يقصد الضاري هنا عودة عائلات الدواعش وعناصر التنظيم؟ هل هذا مطلبه لتكون الانتخابات “شفافة ونزيهة”؟ ألا تكتمل العملية السياسية من وجهة نظر هؤلاء إلا بوجود الإرهاب؟ ألم تكفيهم سنوات “الدم”؟ ولماذا يطالب الضاري بعودة “الجميع” هل يعتمد على أصوات الإرهابيين وعائلاتهم في الانتخابات؟.
وتابع الضاري انه “يجب تحقيق إفراغ جميع مدن العراق بالكامل من وجود الفصائل المسلحة أيا كان نوعها ومسمياتها، باستثناء قوات الجيش والشرطة المحلية، وأخيرا اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة بضمان إجراء عملية انتخابية سليمة ونزيهة وغير قابلة للطعن في شرعيتها”.
هل تقصد أيها “الضاري” إفراغ المدن من الحشد الشعبي؟ هل هي من سميتها بـ”الفصائل المسلحة”؟ لكن لماذا هذا الرعب؟ هل تريد أن تقدم على فعلة “إرهابية” حتى تطالب بإبعاد الحشد؟ هل لديك ماض وتهاب الحشد بسببه؟ إن كنت بريئا لماذا تطالب بإبعاد الحشد؟ وإن كانت نواياك سليمة لماذا هذه المطالب؟.
ولفت إلى انه “هذه المتطلبات تمثل الحد الأدنى المقبول لإجراء انتخابات يمكن الركون لنتائجها، ومع غياب تحقيق أي من هذه المتطلبات فأن العملية الانتخابية ستفتقر الى النزاهة، وسيغيب عنها مبدأ العدالة في توفير فرص متساوية للجميع، مرشحين وناخبين، وبالتالي ستكون نتائجها فاقدة للشرعية، ما يهدد بدخول العراق في اتون صراع أهلي جديد”.
عاد الضاري هنا إلى لغة التهديد بصراع أهلي جديد، ليثبت ان ما يجري في العراق من كوارث هو وأمثاله أساسها، ولهم يد في كل المصائب التي عانى منها البلد، فالتهديد بحرب طائفية، لا يصدر إلا ممن له القدرة على إشعال الفتنة، وهذا ما كشفه الضاري في بيانه، وعلى لسانه.
الضاري ختم بيانه “الطائفي بـ”ان المشروع الوطني العراقي يحذر من أن المدة المتبقية لإجراء الانتخابات تعتبر قصيرة جدا، وليس فيها متسع لأي تراخٍ او بطءٍ في تنفيذ الالتزامات الحكومية المذكورة، وينبه الى ان محاولات التسويف وتمرير الانتخابات من دون تنفيذ تلك الالتزامات ستواجه برفض شعبي واسع وتشكيك بشرعية الانتخابات ونتائجها، وستتحمل الحكومة والجهات الداعمة للتسويف والتعطيل مسؤولية ما سيحدث من تداعيات لذلك”.
ما هي التداعيات؟ تهديد آخر طرحه في ذات البيان للدولة والمجتمع العراقي، تهديدات تحمل معها آلاف الأكفان الجديدة، في خطوة لإعادة سيناريو داعش ومنصات الاعتصام، ماذا يريد الضاري؟ ما هو هدفه من كل هذه الألاعيب “الدموية”؟.