حراك جديد لمحاربة الأزمة الأزلية مع الاقليم.. اتفاق وزج عناصر حكومية من بغداد تراقب البضائع المستوردة

لم توفر حكومة بغداد ووزارة الزراعة جهدًا لاستحداث وسائل واستحصال قرارات واتفاقات، خلال الحرب مع البضائع المستوردة والممنوعة من الاستيراد التي تدخل عبر منافذ كردستان ومنها تنتشر الى باقي المحافظات العراقية.

واطلقت حكومة بغداد مؤخرًا حملة واسعة لملاحقة البضائع الممنوعة من الاستيراد والداخلة عبر منافذ كردستان، في السيطرات والمحال التجارية واتلافها، إلا أنه يبدو وكأن جميع الوسائل لاتسيطر بشكل كامل على عمليات التهريب واغراق اسواق العراق بالمستورد.

 القيادي في جماعة العدل الكردستانية ريبوار حمد، طالب الحكومة الاتحادية بضبط المنافذ الحدودية في الإقليم، مشيرا الى أن أسواق الإقليم تغرق بالبضائع المستوردة.

وقال حمد في تصريح صحفي إنه “حتى في حال عدم التوصل لاتفاق بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان بخصوص الموازنة، فأن المنافذ يجب أن تدار بطريقة مشتركة”.

وأضاف أن “المنافذ الآن تدار عن طريق الأحزاب، وبالتالي فأن القائمين عليها يسمحون بإدخال جميع المواد بضريبة منخفضة، وهذا ما ساهم بإغراق الأسواق بالبضائع المستوردة، وبالتالي أدى لوجود تكدس في البضائع المحلية وخاصة في المنتوجات الزراعية”.وأشار حمد إلى أن “الحل الرئيسي لهذه المشكلة هو غلق المنافذ غير الرسمية داخل الإقليم، وإدارة المنافذ بطريقة مشتركة وتطبيق التعريفة الكمركمية الموحدة”. 

 وحول هذه التطورات، دخلت وزارة التخطيط على خط المعضلة الازلية، حيث كشفت عن وجود اتفاق مبدئي مع كردستان على مراقبة البضائع المستوردة للعراق عن طريق المنافذ الحدودية في الاقليم.وقال رئيس الجهاز المركزي للتقييس والسيطرة النوعية في الوزارة حسين علي داوود في بيان ان “الاتفاق المبدئي يتضمن مراقبة السلع والبضائع من قبل ملاكات الجهاز التي سترسل هناك، اضافة الى دخول ملاكات المنافذ الحدودية وهيئة الجمارك الى تلك السيطرات”.وأضاف داوود ان “هذا الامر نوقش من قبل رئيس هيئة المنافذ الحدودية خلال لقاءات مع مسؤولي الاقليم للاتفاق على العمل للمرحلة المقبلة”، مبينا ان “تفاصيل هذا الاتفاق لم ترد للجهاز حتى الان”، معربا عن “امله في أن يثمر الاتفاق، عن تمكين الجهاز من مراقبة البضائع الداخلة عبر منافذ الاقليم”.وبشأن عمل الشركات العالمية الاربع، بين داوود انها “تعمل وفق هذا النظام منذ اكثر من سنة بعد التعاقد معها من قبل الوزارة”، مؤكدا “متابعة الجهاز بشكل مستمر لكفاءة تنفيذ تلك الشركات للعقد المبرم معها”.وتم اختيار الشركات الاربع العالمية المختصة والتعاقد معها في شهر تشرين الثاني من العام 2019، وبدأ العمل بها مطلع العام الماضي ولمدة ثلاثة اعوام، بعد ان تقدمت 19 شركة للحصول على تراخيص فحص السلع والبضائع المستوردة للعراق في بلد المنشأ.وأشار إلى “شمول جميع المنافذ الحدودية البرية والبحرية والجوية في البلاد، بآليات هذا البرنامج”، منوها بأن “عمليات الفحص للسلع المستوردة تجري وفقا للمواصفات القياسية العراقية واعتماد المعايير العالمية”.