حين نضح الإناء البارزاني بما فيه


خاص/ تنقيب
أعاد مسرور بارزاني المستشار الأمني في إقليم شمال العراق النغمة التي عزفها البارزانيون عندما استعيدت محافظة كركوك من سطوتهم قبل أكثر من شهرين على يد الحشد الشعبي والقوات الاتحادية، وهي نغمة تخوين حزب طالباني.
لم يذكر مسرور أتباع طالباني بالاسم لكن مقصده معروف للجميع، فقد قال في تصريح لإحدى وسائل الإعلام الكردية يوم أمس إن “أكبر خيانة حدثت في تاريخ الكرد هو ما جرى يوم 16 تشرين الأول.. الخونة كانوا على اتصال مع الحكومة العراقية ونحن كنا نعلم بذلك ولكننا لم نتوقع أن يسلموا أراضيهم وكركوك وباقي المناطق بهذا الشكل لمصالح شخصية”.
وليس خافيا أن حزب طالباني هو الذي تعاون مع الحكومة الاتحادية عندما تحركت قواتها لاستعادة السيطرة على المناطق التي زحف بارزاني وعصابته اليها وأحكم قبضته عليها مستغلا ضعف الدولة إبان انتشار السرطان الداعشي.
غاب عن مسرور أن والده مسعود وجلاوزته يمتلكون تاريخا حافلا بالخيانات، وراح ينضح بما في إنائه ليرميه على الآخرين.
كان على مسرور أن يتذكر هرولة أبيه وراء المقبور صدام ليساعده في مهاجمة جماعة طالباني في أربيل عام 1996، الأمر الذي استجاب له صدام، فاجتاحت قواته أربيل وقتلت المئات من أتباع طالباني والمدنيين الأبرياء، ثم اقتحمت مقار المعارضة العراقية المتواجدة هناك في حينها لتقيم حفلات صاخبة من القتل والتنكيل، والتسبب بنزوح أكثر من 100 ألف مواطن صوب إيران، وإعدام أعضاء من حزب طالباني أمام عيون عوائلهم في تانجارو جنوب شرق السليمانية.
كما كان عليه أن يتذكر خيانة حزب أبيه للعراق عبر إنشائه علاقات وثيقة مع إسرائيل التي تعدها الدولة العراقية كيانا معاديا وتحظر التعامل معها، إضافة الى تآمره ضمن المخطط الدولي الذي لعب فيه الصهاينة دورا أساسيا لتدمير العراق عن طريق تنظيم داعش الإرهابي الذي كان بارزاني من أكبر المتواطئين في انتشاره.
وعلى مسرور أن يعرف أيضا أن الخيانة الكبرى هو مسعى الانفصال وتجزئة العراق الذي كان والده عرابه الأول حين أصر على إجراء استفتائه المشؤوم متجاهلا كل الأصوات الداخلية والخارجية التي دعته الى الإنصات لنداءات الحكمة والتعقل والوحدة ماضيا في مشروعه البائس الذي جنى نتائجه فشلا ذريعا وانتكاسة مخزية في تاريخه السياسي الملطخ بالعار.