خيول العبادي الخاسرة تجره بعيداً عن مضمار السباق الانتخابي


خاص/ تنقيب
الخيول الخاسرة التي راهن عليها رئيس الوزراء حيدر العبادي في مضمار السباق الانتخابي راحت تجري به بعيدا عن المضمار وقلصت فرصه بشكل حاد.
وتضاءلت حظوظ العبادي في الاحتفاظ بمنصبه لولاية ثانية كثيرا بعد أن خاض جولات متعثرة لصناعة تحالفات رابحة فانتهى به المطاف معزولا لا يدري ماذا يفعل.
وأظهرت تحركات العبادي في لعبة التحالفات الانتخابية افتقاره الى النضج السياسي وعدم معرفته بأصول اللعب فتهاوى مبكرا في الطريق الى الاقتراع.
وتلقى العبادي نصيحة سديدة بالاندماج مع تحالف “الفتح” الذي يضم فصائل الحشد الشعبي، وقد أصاب في قبول النصيحة لكنه أخطأ في تطبيقها.
فقد جلب العبادي معه شخصيات غير مرغوب بها لدى قوى الحشد الشعبي لأنها ملطخة بتهم الفساد مثل رئيس ديوان الوقف السني عبد اللطيف الهميم ووزير الكهرباء قاسم الفهداوي.
فالهميم الذي اعتقل نجله محمد بتهم فساد قبل أيام في منفذ طريبيل لدى محاولته الفرار من العراق الى الأردن، على موعد مع استجواب برلماني بتهم فساد أيضا، وكذلك الحال بالنسبة للفهداوي.
ولدى الهميم نجلان (محمد وسرمد) معروفان بأنهما يديران عمليات فساد كبرى داخل الوقف السني تقوم على العمولات المالية مع رجال الأعمال والتجار والمتعاقدين مع الوقف السني، ومن لم يستجب لضغوطهما يُبعد ويُعرقل عمله، بل يُلغى عقد استثماره بعد فبركة الأسباب التي تؤدي إلى ذلك.
وإضافة الى كل ذلك فإن عبد اللطيف الهميم صادر عليه حكم بالسجن لمدة سنة مع وقف التنفيذ من محكمة الجنح المختصة بقضايا النزاهة والجريمة الاقتصادية وغسيل الأموال.
أمام قاسم الفهداوي فإن تهم الفساد التي تلاحقه ملأت الدنيا، فهو الذي أنفق مليارات الدنانير من تخصيصات الخطة الاستثمارية لوزارة الكهرباء من أجل شؤونه الخاصة كما تؤكد عضو اللجنة المالية البرلمانية ماجدة التميمي.
وجود هذه الشخصيات مع العبادي دفع تحالف “الفتح” الى الانسحاب من ائتلاف “نصر العراق” الذي أسسه العبادي وتفكك سريعا.
وفي هذا الصدد يقول رئيس كتلة الدعوة الإسلامية لتنظيم الداخل علي البديري إن “دخول الفاسدين ضمن تحالفات الكتل السياسية سبب إرباكا واضحا في مشهد تشكيل التحالفات وأفرز حالات انسحاب وتشظ داخل تلك التحالفات في بداياتها”، مبينا أن “الشعب العراقي أصبح واعياً لمن هو فاسد ومن يرعى الفساد أو يدافع عنه تحت عناوين شتى”.
ويضيف البديري “ما نستغرب له أن يقوم شخص يدعي محاربة الفساد باحتضان الفاسدين والذين دخلوا بقوة خاصة في القوائم التي يعتقدون انها ستحصل على مقاعد كثيرة او يكون لها ثقلها بالمرحلة المقبلة”، مشيرا الى أن “دخولهم بطرق ملتوية تسبب بتمزيق التحالفات”.