#دارك_يالاخضر.. هاشتاغ الخضوع لمملكة الإرهاب


خاص/ تنقيب
“اذا لم تستح فاصنع ما شئت”، حديث نبوي يتداوله المسلمون على نطاق واسع، ومعناه معروف، ويبدو أن السعوديين طبقوا مضمونه بعد أن قال لهم بعض العراقيين إن العراق دارهم عبر هاشتاغ “دارك يالاخضر” الذي انتشر قبل مدة في صفحات التواصل الاجتماعي العراقية.
والمرء بطبيعة الحال لا يشعر بحياء في داره، فيفعل ما يحلو له، والسعوديون صدقوا ربما أن العراق دارهم، فنزعوا الحياء وصنعوا ما يشاؤون حين رفضوا طلبا عراقيا بالوقوف دقيقة صمت حدادا على أرواح شهداء العراق قبيل انطلاق المباراة الودية بين المنتخبين العراقي والسعودي على ملعب البصرة الدولي مساء اليوم الأربعاء.
وهنا لابد من التساؤل عن سر تمسك الحكومة العراقية بإقامة علاقات مع دولة لا تحترم العراق ولا شهداءه، بل أنها كانت وما تزال تصدر الإرهاب وفتاوى التكفير اليه وتمعن في قتل أبنائه دون رادع.
ويتماشى مع الموقف الحكومي العراقي، موقف بعض المرتزقة والساذجين في مواقع التواصل الاجتماعي الذين يرددون شعارات تتغزل بالسعودية وحكامها، ومنها شعار “دارك يالاخضر” الذي يحمل دلالة بالترحيب بالدولار الأخضر الذي تغدقه السعودية على مرتزقتها في العراق.
المروجون للسعودية يدركون تماما أن “الأخضر” الذي يتغزلون به قد أحرق “الأخضر” و”اليابس” في العراق بالسيارات المفخخة والإرهابيين، وأن هذا “الأخضر” يكره خضار العراق ويريد رؤية هذا البلد صحراء قاحلة لا روح فيها.
على هؤلاء أن يتذكروا تصريحات وزير الخارجية السعودي عادل الجبير حين قال إن القوات السعودية ستدخل سوريا عن طريق العراق، وهدد بسحق أية قوة تعترض قواته حتى وإن كان الجيش العراقي، وحين قال “بدأنا بالتفكير بعاصفة حزم لإنقاذ السنة في بغداد وديالى، فلا يمكن السكوت على المجازر التي يقوم بها حوثيو العراق بعد اليوم”.