دولارات السعودية تشتري ملمعاً بريطانياً مع أسلحة قتل اليمنيين


خاص/ تنقيب
بدولارات البترول، اشترت السعودية ذمم ومواقف دول كبرى مثل أمريكا وبريطانيا وفرنسا، ومؤخرا تمكنت من شراء دبلوماسي بريطاني وفرته الحكومة البريطانية وظيفته تلميع صورة المملكة الإرهابية أمام العالم.
والهدف من هذا التلميع استمرار السعودية في شراء الأسلحة التي تقتل بها اليمنيين من بريطانيا، والتي تستخدمها أيضا في توسيع دعمها للإرهاب في المنطقة والعالم.
فقد كشفت صحيفة “ذي تايمز” البريطانية في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء عن عمل دبلوماسي بريطاني كبير كـ”ملمع” لصورة السعودية أمام العالم عن طريق ارتباطه بشركة اتصالات بعد منحه تفرغا من عمله في وزارة الخارجية البريطانية.
وقالت الصحيفة إن الموظف جوليون ويلش حصل في العام 2014 على إجازة غير مدفوعة لينضم الى شركة الاتصالات “كونسولوم” كأحد كبار مدرائها. وشغل ويلش في الخارجية البريطانية مناصب عدة من بينها نائب مدير دائرة الشرق الأوسط.
أما “كونسولوم” فهي شركة اتصالات أسسها مدراء تنفيذيون سابقون في شركة “بيل بوتنغر” التي انهارت العام الماضي بسبب فضيحة تتعلق بحملة عائلة غوبتا في جنوب أفريقيا.
وذكرت “ذي تايمز” في تقريرها إن ويلش هو واحد من ضمن مجموعة صغيرة من الموظفين في الخارجية البريطانية الذين يحق لهم الحصول على إجازة غير مدفوعة للعمل في القطاع الخاص.
وعلى لائحة زبائن “كونسولوم” شركات يشرف عليها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، وتسلم ويلش الحساب السعودي في الشركة خلال فترة عمله لصالحها، وكانت مهمته “تلميع” صورة ابن سلمان، وهذا ما أكده مكتب الصحافة الاستقصائية في تقرير.
ولم يجب ويلش على أسئلة وجهتها له “ذي تايمز”، إلا أن الصحيفة نقلت عن موظف سابق في مجال العلاقات العامة قوله إن “وظيفة ويلش تشبه وظيفة محامي الدفاع، عليه أن يعمل ليخرج زبونه من الورطة”.
ومن ضمن الأفكار المطروحة لإخراج “الزبون السعودي” من الورطة “العمل على إظهار السعودية وكأنها تتحول الى سويسرا”، كما يقول الموظف.
وقالت “ذي تايمز” إن المسؤولين البريطانيين يرون أن تحسين صورة السعودية يمثل أولوية لهم، خصوصا بسبب مبيعات الأسلحة المثيرة للجدل الى المملكة، والتي يستخدمها السعوديون في حربهم ضد اليمن.
وتدعم هذه المعلومات تقريرا أصدره مركز البحوث حول النزاعات المسلحة (CAR) الدولي قبل أيام ذكر فيه أن جزءا ليس بالهين من الأسلحة التي وصلت الى داعش في العراق وسوريا كان يأتي من بلدان حلف الناتو في أوروبا والاتحاد الأوروبي عن طرق ملتفة عبر الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية.
ويشير كل ذلك الى أن ما تسمى “الدول الكبرى” غير مهتمة إطلاقا بمراعاة الإنسانية في العالم، وإنها تستطيع أن تنظر بلا تأنيب ضمير الى أسلحتها وهي تقتل النساء والأطفال والمدنيين الأبرياء عموما، عبر السلطة السفاحة الموجودة في السعودية.