شهد الراوي.. مبخرة عفونة البعث ووعاء القاذورات الطائفية


خاص/ تنقيب
ظنت كاتبة الخواطر شهد الراوي أن تمجيدها للبعث وجزاره المقبور صدام حسين سيبقى خافيا عن عيون الناس، وأن تعليقاتها وتغريداتها التي دونتها على “تويتر” قبل سنوات سيغطيها غبار الزمن، غير مدركة أن نصير القتلة والظالمين ستُزال قشوره مهما طال اختباؤه بداخلها.
بكل وقاحة وصلافة كانت الراوي تمجد القاتل المسعور صدام وتجاهر بعشقها له، ثم تكتب خواطر ركيكة تدعي فيها حب القيم الوطنية والإنسانية، وكأن هذه القيم يمكن أن يحملها من يتغنى بحبه لطاغية ظالم دموي كصدام.
سارعت الراوي بعد انكشاف سوءاتها الى كتابة اعتذار في صفحتها بالـ”فيسبوك” حاولت فيه تبرئة نفسها، لكن هذا الاعتذار غير المقنع رفع مستوى الغضب لدى الناس بعد أن حاولت الاستخفاف بعقولهم وإخبارهم بأنها كانت “طفلة” حين تغنت بحبها لصدام في عام 2011، مع أن عمرها حينذاك كان 25 سنة! إضافة الى أنها كررت مثل هذا الطرح في سنوات لاحقة تحت ترميز ساذج ظنت أنه سيكون غامضا للقراء.
وبعد أن رأت نفسها في مهب عاصفة شعبية من الغضب والاستياء، عمدت الراوي الى تعليق حسابها في الـ”فيسبوك”، ظنا منها بأن هذا الإجراء سيحجب حقيقة كونها مبخرة لعفونة البعث وردّاحة لدكتاتور أهان كرامة العراقيين واستباح دماءهم.
ولم تكن الراوي بعثية الخطاب فحسب، وإنما مجدت أيضا ساحات الاعتصام المشؤومة التي كانت مرتعا للإرهابيين والتكفيريين والدواعش، عاكسة بذلك القيم الطائفية البغيضة التي نهلتها من بيئتها الأسرية، وهي قيم تتماشى كليا مع النهج البعثي العنصري الاستبدادي.
ولا بد من الإشارة الى أن حقيقة شهد الراوي هذه، توجب على بعض المثقفين والإعلاميين مراجعة أنفسهم بعد أن روجوا وطبلوا لها على أنها “روائية” قديرة، وهي ليست سوى كاتبة خواطر ركيكة معبأة بالميول والأفكار الصدامية الهدامة.