شيعة العراق يتلقون رسائل مغلفة بأحزمة ناسفة


خاص/ تنقيب
إخفاء الطابع السياسي عن التفجيرات التي ضربت بغداد مؤخرا غير ممكن على الإطلاق، فالتفجيرات تشير بما لا يقبل اللبس الى أن ثمة رسائل تبعثها جهات معينة الى شيعة العراق، ولكنها رسائل مغلفة بالأحزمة الناسفة وليس بالورق.
توصلت التحقيقات في التفجير الانتحاري الذي ضرب ساحة عدن شمالي بغداد أمس الأول السبت الى أن الانتحاري الذي فجر نفسه من أهالي منطقة الطارمية إحدى أبرز المناطق الحاضنة للإرهاب في حزام بغداد. كما تم اكتشاف أن كاميرات المراقبة في الموقع أطفئت قبل نصف ساعة من وقوع الانفجار.
ويمكن الاستنتاج من هذه المعلومات أن التفجير خطط له من جهات إرهابية تستهدف المناطق الشيعية، وأنه تم بتعاون من عملاء داخل الأجهزة الأمنية.
وصباح اليوم الاثنين، فجعت بغداد بتفجير انتحاري مزدوج استهدف ساحة الطيران التي ترتادها غالبية شيعية هي الأخرى.
حدث كل ذلك بالتزامن مع تشكيل التحالفات السياسية لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، ويبدو أن بعض التحالفات لم تعجب الجهات التي تتحكم بعقول الانتحاريين.
وقد أكد رئيس كتلة “صادقون” التابعة لعصائب أهل الحق حسن سالم أنه “مع اقتراب كل عملية انتخابية في البلاد، نلاحظ ارتفاع وتيرة الاستهدافات الإرهابية لتجمعات المدنيين بهدف زعزعة أمن واستقرار العراق”.
وأضاف سالم أن “لدى بعض الأحزاب السياسية أذرعا تستخدمها لممارسة بعض الأعمال الإجرامية، وكذلك يستغل دواعش السياسة ورقة الخلايا النائمة لتنظيم داعش، لتحقيق الغرض ذاته”.
كما حذر عضو اللجنة الأمنية في مجلس محافظة بغداد سعد المطلبي من “هجمات إرهابية مماثلة ستقوم بها العصابات الإرهابية”.
يضع كل ذلك الأجهزة الأمنية أمام مسؤولية تنفيذ عمليات واسعة لتطهير مناطق حزام بغداد من الإرهابيين وحواضنهم، فمن تلك المناطق ينطلق الانتحاريون بعدما يتلقون الأوامر من مسؤوليهم المرتبطين بحكومات إقليمية لعل أبرزها الحكومة السعودية.
وربما ليس من باب الصدفة أن التفجيرات بدأت تتوالى بعد التقارب الذي حصل بين رئيس الوزراء حيدر العبادي وفصائل الحشد الشعبي وإعلانهم الالتحام في ائتلاف واحد لخوض الانتخابات، الأمر الذي أغضب السعودية لشعورها بأن رجلها الأول في العراق بدأ بالانسلاخ عنها والتوجه نحو المحور الإيراني، ما جعلها تبعث برسائل تهديد اتخذت من دماء الأبرياء حبرا لها.