صحيفة إيرانية: المقاومة يدها على الزناد لتعلنها "حربا شعواء" على التواجد الأمريكي بالعراق


متابعة/ تنقيب
بعد حادثة ناحية البغدادي في الانبار، حيث قصف الطيران الأمريكي قوة أمنية عراقية ومدنيين، كانت في مهمة لاعتقال ارهابي، وأدت الى ضحايا بالعشرات وتدمير ممتلكات، جاءت أغلب ردود الفعل، مطالبة بخروج الأمريكان والتحقيق في الحادثة، إضافة إلى قيادة العلميات المشتركة أمر بفتح تحقيق فيها، لكن صحيفة إيرانية أشارت بوضوح إلى ضرورة طرد القوات الأمريكية وأن المقاومة “يدها على الزناد”.
إذ نشرت صحيفة كيهان الإيرانية مقالا حول الحادثة فيه “إذا كان التواجد الأميركي ثانية في العراق فرضته ظروف وجود داعش الارهابي كما تزعم الإدارة الأميركية، فاليوم وبعد أن اندحر الإرهابيون وتم تطهير المدن العراقية من دنسهم، أصبح بقاء القوات الاميركية على الأرض العراقية أمرا يدعو للاستغراب”.
وتابعت “وقد وجهت الكثير من قيادات المقاومة والشخصيات السياسية والنيابية العراقية تساؤلات إلى حكومة العبادي عن سبب بقاء هذه القوات وتحديد أماكن تواجدها وغيرها من التساؤلات التي تتعلق بالأمر، إلا ان الصمت القاتل من قبل رئيس الوزراء قائد القوات المسلحة العبادي وعدم الإجابة على هذه التساؤلات أثار الكثير من الشكوك والارتياب في الشارع العراقي”.
ولفتت إلى أنه “وبالأمس فقد كشفت واشنطن وبصورة لا تقبل النقاش دعمها للإرهابيين، وذلك من خلال استهداف قوة امنية ومسؤولين عراقيين في مدينة البغدادي عند قيامهم بمهمة امنية لملاحقة الإرهابيين، اذ استهدفتهم المروحيات الأميركية وأصابت العديد منهم من بينهم بعض المسؤولين، مما عد هذا العمل انتهاكا صارخ للسيادة العراقية واعتداء وحشي على الشعب العراقي ودعم مكشوف للارهاب، ولذلك طالبت القيادات العسكرية والسياسية وابناء المقاومة من الحكومة العراقية تفسيرا لهذا الأمر وإعلان موقفها الصريح من تواجد القوات الاميركية على الاراضي والتي وصلت الى قتل العراقيين علنا”.
واستطردت “وبناء على ما تقدم، طالبت فعاليات سياسية بوقفة شعبية عراقية قوية لدفع الحكومة العراقية للقيام بدورها في حماية أمن ابناء الشعب العراقي، والطريق الوحيد الى هذا الأمر يتمثل باتخاذ قرار جرئ وحازم لإنهاء الوجود الأميركي وطرد جنوده وبأسرع وقت ممكن”. وقالت “اللافت ان العبادي اشار بالأمس ان هناك من كان لا يريد للعراقيين تحقيق النصر على الارهاب، لكنه لم يشر بالبيان الى تلك الجهات، إلا ان الشعب العراقي يدرك جيدا ان واشنطن والرياض وعملائهم من سياسي داعش هم الذين يضعون العراقيل امام أي مسعى جاد لإنهاء الارهاب في العراق”.
وختمت الصحيفة مقالها بـ”وأخيرا فان المقاومة الباسلة وكما اعلنت وفي اكثر من مناسبة، إذا ما عجزت الحكومة العراقية عن القيام بدورها بانهاء الوجود الاميركي فان أيديها على الزناد لتعلنها حربا شعواء على التواجد الأميركي، حتى تجبر جنوده على الرحيل يحملون أذيال الخيبة والخسران”.