صحيفة بريطانية: اوروبا تشجع الطائفية الدينية بالشرق الاوسط

اكد تقرير لصحيفة الاوبزرفر البريطانية ، الثلاثاء، ان اوروبا في الواقع هي من تشجع على الطائفية الدينية في الشرق بادعائها الدفاع عن المسيحيين المضطهدين فقط في  العراقوسوريا بينما يعرف المتابعون ان كل الطوائف والديانات بما فيهم المسلمين والايزيديين والشبك تعرضوا للاضطهاد والقتل على يد الجماعات الارهابية مثل  داعش والقاعدة .
وذكر التقرير ان ” المسيحيين في  العراق لم تتعرض كنيسة واحدة لهم للهجوم طوال القرن العشرين ، لكن ذلك تغير بعد الغزو الامريكي للبلاد عام 2003 حيث غرق  العراق في الفوضى وأصبح بؤرة الجماعات المتطرفة مثل تنظيمات  داعش والقاعدة وغيرها من المجاميع الارهابية”.
واضاف ان ” هذه النظرة الطائفية بحجة انقاذ المسيحيين من داعش هي من دفعت نائب وزير الهجرة البلجيكي ثيو فرانكين ، يقرر منح مئات المسيحيين من حلب تأشيرات إنسانية للمجيء إلى بلجيكا في عام 2017، وعلى الرغم من ان العملية غارقة بالاحتيال إلا أنه تم الدفاع عنها لأنها ” أنقذت المسيحيين من براثن  داعش ” بينما لم يتم استهداف المسيحيين فقط ، ولكن بشكل خاص الإيزيديين ، من قبل داعش”.
وتابع انه ” ونتيجة لهذا الرأي ، فإن المسيحيين من الشرق الأوسط هم الذين يحصلون بشكل أساسي على حق اللجوء، مما يجعل أعدادهم في المنطقة تستمر في الانخفاض بشكل كبير، ثم يتم استخدام ذلك مرة أخرى كدليل على أنهم يخضعون للاضطهاد”.
واوضح التقرير ان ” هذه السياسة الاوربية لها عواقب مشؤومة إحدها أنها تؤجج الطائفية في الشرق الأوسط بدلاً من محاربتها، فمن خلال لفت الانتباه إلى المسيحيين فقط ، تخلق أوروبا الاستياء لدى الجماعات الدينية الأخرى، وبعبارة أخرى ، سلوك أوروبا طائفي ويغذي الطائفية ، حتى في الأماكن التي لم تكن موجودة فيها بالفعل. فبرغبتها في حماية المسيحيين فقط ، تجعل أوروبا حياة المسيحيين في المنطقة أكثر صعوبة”.
واشار التقرير الى أن ” دروس التاريخ عن المسيحيين في الشرق الاوسط يجعل القصة الاوربية عن الاضطهاد اكثر مدعاة للسخرية فقد تم طرد غالبية المسيحيين الشرقيين من الكنيسة من قبل المجالس المختلفة في القرنين الرابع والخامس واضطهدوا بعد ذلك، و في الوقت الذي انفصلت فيه الكنيسة القبطية المصرية ، لم يكن أمام العديد من منهم خيار سوى الفرار إلى بلاد فارس الأكثر تسامحًا”، منوها الى أنه ” وفي الوقت الذي كانت فيه اوروبا تغرق بالحروب الدينية والبدع عاش المسيحيون الشرقيون في سلام نسبي. وبالكاد يمكن ذكر عددهم، فحتى نهاية القرن التاسع عشركان نصف سكان الإمبراطورية العثمانية من المسيحيين، لذلك فوجئ الحكام العثمانيون عندما جاء الفرنسيون إليهم في القرن التاسع عشر ليخبرواهم أنه ينبغي عليهم معاملة المسيحيين بشكل أفضل وأنهم ، هم الفرنسيون ، من سيحمونهم”.