عبد الملك السعدي.. هل أتخمك التعصب فتقيأت طائفية في بيانك الأخير؟


خاص/ تنقيب
يتطلع الناس دائما الى أدوار اجتماعية للمراجع الدينية تضمن الحفاظ على النسيج الاجتماعي ونبذ التفرقة والكراهية بين الجمهور، لكن بعض مراجع الدين يعملون على العكس من ذلك تماما، فيسلكون سلوكا طائفيا تحريضيا يسهم في إيقاظ الفتن وتخريب الأواصر بين أبناء الوطن الواحد، ومن أبرز أولئك المراجع عبد الملك السعدي.
طائفية السعدي تبرز في جميع خطبه وبياناته وتصريحاته، فهو لم يتحدث يوما باسم جميع العراقيين، وكان أحد رجال الدين الذين سعوا الى تقويض الدولة بعد سقوط الصنم والتهليل للمجموعات المسلحة الإرهابية.
في بيانه الأخير عن الانتخابات، أعاد السعدي نغمته الطائفية وأسلوبه الاستفزازي المرتكز على المغالطات. فقد بدأ البيان بقوله “أخاطب السنة العرب”، مبتعدا بذلك عن بقية المكونات العراقية خلافا لمراجع دين آخرين يحرصون على مخاطبة جميع العراقيين عندما يتكلمون.
وفي النقطة الثانية من البيان يقول السعدي إن “محافظاتكم اشترك في تدميرها وتهجير أهلها داعش والمليشيات الطائفية”، فما الذي يقصده بـ”المليشيات الطائفية”؟ هل يقصد بها قوات الحشد الشعبي التي قدمت التضحيات والدماء من أجل تحرير المناطق التي احتلها تنظيم داعش الإرهابي وتخليص أهلها من بطش هذا التنظيم وإجرامه؟
ولاحقا يقول إن “المحتل الأمريكي والفارسي” نصّب حكاما في العراق، فهل حقا لا يعلم السعدي أن هناك انتخابات جرت وعن طريق صناديق الاقتراع تم تشكيل البرلمان والحكومة؟
ويذهب السعدي بعيدا في مغالطاته فيقول إن “الفائزين الذين سيعملون في مفاصل الدولة هم من تعينهم إيران المهيمنة على الحكم في العراق”، متناسيا أن الحكم في العراق تسلق اليه دواعش وبعثيون، ولو كانت إيران حقا تهيمن على الحكم في العراق لما سمحت لهؤلاء بتسنم المناصب العليا والعمل على تدمير الدولة من خلال مناصبهم، ولكن يبدو أن السعدي غاضب من غياب “منصات الاعتصام” التي كان يعتليها ليحرض على قتل العراقيين من منتسبي الجيش والقوات الأمنية، وهذا ما يؤثر على تفكيره.