علماء من دولتين يؤكدون تسبب لقاح “أسترازينيكا” في جلطات الدماغ

اكد فريقان من العلماء الأوروبيين، الذين يعملون بشكل مستقل، إنهم عثروا على سبب حالة تخثر الدم النادرة التي حدثت لدى بعض الأشخاص بعد تلقي لقاح شركة “أسترازينيكا” المضاد لمرض “كوفيد 19″، مع توصلهم لطريقة علاجية سهلة للجلطة.

في وقت سابق من هذا الشهر، أشارت تقارير إلى حدوث ما يقرب من 30 جلطة دموية بعد التطعيم باللقاح، بعضها قاتل، وأدى ذلك إلى تعليق استخدام لقاح “أسترازينيكا” في دول عدة، أغلبها في أوروبا.

استأنفت معظم الدول استخدامه، بعد أن أجرت وكالة الأدوية الأوروبية تحقيقا وأعلنت يوم الخميس أن اللقاح آمن وفعال. وقالت الوكالة إن فوائد اللقاح تفوق بكثير المخاطر المحتملة، وأشارت إلى أن معدل جلطات الدم بعد اللقاح كان في الواقع أقل من المعدل المتوقع في عموم السكان.

لكن مجموعة من الباحثين الألمان، بقيادة الأستاذ أندرياس غرينشر بجامعة غرايفسفالد، قالت يوم الجمعة في بيان إنهم يعتقدون أن لقاح “أسترازينيكا”، في بعض الحالات، يؤدي إلى فرط نشاط الصفائح الدموية في الدم.

ويتسبب بعد ذلك في جلطات الدم وحالات وفاة، وقال الباحثون إن الأمر مشابه لما يحدث مع حالة تسمى قلة الصفيحات التي يسببها الهيبارين، حسبما ذكرت “الإذاعة الوطنية العامة” الأمريكية.

حلل غرينشر وزملاؤه 13 حالة من حالات جلطات الدم الدماغية المبلغ عنها في ألمانيا بعد إعطاء ما يقرب من 1.6 مليون جرعة من لقاح “أسترازينيكا” في البلاد.

ومن بين الحالات الـ13، كانت 12 حالة من النساء، وحدثت جميع الحالات بعد أربعة إلى 16 يوما من إعطاء الحقنة. أشارت وكالة الدواء الأوروبية إلى أن جميع حوادث التجلط المبلغ عنها تقريبا كانت لدى النساء دون سن 55.

قال غرينشر وزملاؤه إنه في أربعة من المرضى، تمكنوا من عزل وتحديد الأجسام المضادة المحددة التي تثير رد الفعل المناعي الذي يؤدي إلى تجلط الدم في المخ.

بينما كان الباحثون بقيادة غرينشر يدرسون الحالات في ألمانيا، كان الباحثون في مستشفى جامعة أوسلو يحققون في 3 جلطات دموية بعد التطعيم في النرويج.

وكانت جميع الحالات النرويجية من العاملين في مجال الرعاية الصحية دون سن الخمسين. وتوفي أحدهم منذ ذلك الحين.

أخبر البروفيسور بال أندريه هولمي صحيفة “VG” النرويجية أنه واثق من أنهم قد حددوا الأجسام المضادة التي يسببها اللقاح، وينتج عنها لاحقا رد فعل مفرط من قبل الجهاز المناعي يؤدي إلى تجلط الدم.

قال هولمي: “نظريتنا أن هذه استجابة مناعية قوية تأتي على الأرجح بعد اللقاح، لا يوجد شيء آخر غير اللقاح يمكن أن يفسر هذه الاستجابة المناعية”. إنها نفس النظرية التي طرحها غرينشر وزملاؤه في ألمانيا.