فوز سهل لحاكم نيويورك على الممثلة سينثيا نيكسون في الانتخابات التمهيدية للديموقراطيين


متابعة/ تنقيب
فشلت الممثلة سينثيا نيكسون إحدى بطلات المسلسل الشهير “سيكس اند ذا سيتي” في إزاحة حاكم ولاية نيويورك أندرو كومو الذي حقّق فوزًا غير مفاجئ في الانتخابات التمهيدية للديموقراطيين في الولاية التي تضم 20 مليون نسمة.
ووفقًا لأرقام غير نهائية أوردتها وسائل الإعلام الأميركية نحو الساعة 23,30 بالتوقيت المحلي (03,30 بتوقيت غرينتش)، فإنّ الحاكم الذي يشغل منصبه منذ العام 2011 حصل على 65% من أصوات الناخبين الديموقراطيين مقابل 35% لنيكسون.
وبات من شبه المؤكّد أنه سيُعاد انتخاب كومو (60 عاماً) لأربعة أعوام أخرى خلال انتخابات السادس من تشرين الثاني/نوفمبر التي سيتواجه فيها مع الجمهوري مارك مولينارو طالما أنّ نيويورك تُعتبر معقلاً للديموقراطيين.
وأقرت نيكسون (52 عاما) القريبة سياسيا من مواقف المرشح السابق الى الانتخابات الرئاسية الاميركية برني ساندرز بخسارتها خلال لقاء في بروكلين حيث صفق لها مؤيدوها طويلا.
وقالت “إذا لم تكن النتيجة وفق ما كنا نتمناه فهذا لا يثنيني بل يشكل مصدر وحي لي وآمل أن يكون الامر كذلك بالنسبة اليكم”، مضيفة أن “حملتنا أرغمت الحاكم على اتخاذ التزامات ملموسة ستغير حياة الناس في هذه الولاية”.
رغم هزيمتها، أعربت نيكسون عن الثقة باستمرار موجة معارضة النخبة داخل الحزب الديموقراطي والتي أتاحت وصول نساء ومرشحين من السود والمتحدرين من أصل لاتيني الى الفوز في انتخابات تمهيدية على مسؤولين ديموقراطيين كبار متهمين بالتواطؤ مع كبرى الشركات.
ونيكسون ناشطة منذ سنوات في سبيل التعليم المجاني، وحقوق مثليي الجنس. وهذه الأم لثلاثة أولاد تزوجت امرأة بعدما كانت متزوجة من رجل، وجابت ولاية نيويورك التي توازي مساحتها مساحة اليونان، داعية الى تشريع الماريجوانا وتحديث المترو النيويوركي ومجانية التعليم وخفض أسعار السكن وتأمين ضمان صحي تموله الولاية وزيادة الضرائب على الأكثر ثراء.
وكانت استطلاع الرأي تتوقع هزيمتها الى حد كبير كما أن بعضها توقع فوزا أكبر لكومو.
وحصل كومو نجل الحاكم الراحل ماريو كومو الذي كان يحظى باحترام كبير، على دعم الحزب وصحيفة “نيويورك تايمز” التي دعت الى التصويت لصالحه مع أنها وجهت اليه انتقادات عدة.
وكان كومو أحس بالخطر الذي تمثله حملة نيكسون الميدانية ومواقفها مع أنها حديثة العهد بالسياسية ولم تتولى أي منصب حكومي من قبل.
وخاض كومو حملة بكلفة 30 مليون دولار شملت عدة دعايات تلفزيونية في الاسابيع الاخيرة كما تبنى مواقف “أكثر تقدمية” عن السابق خصوصا في ما يتعلق بتشريع استخدام الماريجوانا.
لكن ليس من المعروف بعد ما إذا كان كومو سيتعمد مواقف أكثر يسارية في ولايته الثالثة في نيويورك التي تعتبر أصلا أكثر ميلا الى اليسار بالمقارنة مع المعدل الاميركي.