كابوس الانتخابات يعذب المفلسين


خاص/ تنقيب
صارت الانتخابات كابوسا يعذب المفلسين جماهيريا الذين يدركون أنهم خاسرون لا محالة فباتوا في تخبط واضطراب للتخلص من هذا الكابوس.
وأشارت تقارير صحفية مؤخرا الى أن بعض النواب قاموا بحملة لجمع تواقيع، تمهيداً للطلب من رئاسة البرلمان عرض مشروع قرار تأجيل الانتخابات على أعضاء البرلمان للتصويت عليه.
وأكثر من يسعون الى تأجيل الانتخابات هم نواب المناطق السنية الذين سيركلهم المقترعون خارج الصناديق الانتخابية انتقاما من عبثهم الذي رمى الناس بين القتل والتهجير والمآسي.
ويتحجج المفلسون بأن مناطقهم ما زالت غير مهيأة لإجراء الانتخابات فيها وأن أهاليها ما زالوا نازحين، لكن القاصي والداني يعرف أن هذه الذرائع كلمة حق يراد بها باطل.
فالحقيقة أن هؤلاء يريدون المكوث في مناصبهم لأطول فترة ممكنة والاحتفاظ بالرواتب والمكاسب والصفقات الى أن تتحقق الثروات الضخمة التي ينشدونها.
وسياسيا، يسعى المفلسون الى كسب الوقت لتكسير أجنحة القوى المناوئة الصاعدة، وأبرزها قوى الحشد الشعبي التي من المرجح اكتساحها البرلمان وبالتالي عملها على تفكيك أجندات الدواعش المقنعين بأقنعة برلمانية.
ولكن تأجيل الانتخابات يبدو بعيدا عن منال هؤلاء، لأن معظم القوى السياسية في العراق تشدد على إجرائها في موعدها المقرر في أيار المقبل.
وقال عضو اللجنة القانونية في البرلمان قاسم العبودي إن “المطالبة بتأجيل الانتخابات تعود لوجود أسباب سياسية واخرى موضوعية، فالاسباب السياسية تتعدى خشية البعض من الفشل في الانتخابات وتتعلق بالمساومات والتدخلات الخارجية من قبل الدول الاقليمية”.
فيما شددت عضو اللجنة القانونية في البرلمان النائبة ابتسام الهلالي على “ضرورة اجراء الانتخابات في موعدها المحدد في الثاني عشر من شهر ايار المقبل لأن التأجيل يعد مخالفة قانونية ودستورية وخصوصا في ما يتعلق بانتخابات مجلس النواب فلا توجد في الدستور فقرة تجيز التأجيل أو التمديد”.
كما أشارت النائبة عن ائتلاف دولة القانون زينب الخزرجي، إلى عدم وجود مبرر او سند قانوني يدفع باتجاه تأجيل الانتخابات، مبينة ان بعض القوى السياسية التي تطالب بتأجيل الانتخابات هي تلك القوى التي خسرت قواعدها الجماهيرية في محافظاتها، ومشددة على ان اساس العملية السياسية هو الدستور ويجب حمايته وعدم خرقه.